ما بحريث نال ابنه الكرما

ديوان ابن الرومي

ما بحريثٍ نال ابنُه الكرما

لكن بما قد أباحنا الحُرما

جادَ بأشياءَ لا يجادُ بها

لشيمةٍ فيه بذَّتِ الشيما

كلُّ جوادٍ في ملْكه حَرَمٌ

وليس شيءٌ في مِلكهِ حَرُما

أصبحَ قُدَّامَ من تقدَّمه

جوداً وإن همْ تقدموا قِدَما

يا أيها العائبون شِيمتَهُ

ضعوا المقاييسَ بيننا حَكما

أسمحُ من تعلمونَ حاتِمُكُم

وإنما كان يمنح النَّعما

فمَنْ سختْ نفسُهُ بحرمته

فهْو الذي ليس بعدهُ كرما

ثلاثةٌ يُعرفُ السَّخاءُ بها

فقوِّموها ورتِّبوا القِيما

المالُ والنفسُ وهْيَ تَفْضُلُهُ

والحُرُماتُ التي تَفِي بهما

وذاك أن النفوس تخطر عن

هنَّ وتستمطرُ السيوفَ دما

واللَّهِ أنْ لو رآه حاتمُكُمْ

وكعبُكُم ألقيا له السَّلما

أُثني عليه ببعضِ نعمَتِه

فأرغم الله أنف من رَغِمَا

والحمد لله لا شريك له

من لَم يَقُلها فنفسه ظلما

رابط القصيدة

ابن الرومي

أبو الحسن علي بن العباس بن جريج وكنيته ابن الرومي نسبة لأبيه، ولد ببغداد عام 221هـ - 836م، ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *