لا يبعد الله أسلافا لنا سبقوا

ديوان ابن الرومي

لا يُبْعِدُ اللَّه أسلافاً لنا سَبقوا

ولو بقُوْا للَقوا ما لا يحبونا

كيف العزاءُ وما في العيش مغتبط

ولا اغتباطَ لأقوامٍ يموتونا

متى تَعِشْ قبليَ الأحياءُ يدركنا

وإن تمتْ قبليَ الأمواتُ يعفونا

لا بد من ميتة للمرء أو هَرَم

يظل منه جليدُ القوم موهونا

والبيضُ والجون لا نهوى فراقَهما

ولا نزال نذم البيضَ والجونا

وكل لهوٍ لَهاه الناسُ مَشغلةٌ

عن ذكر ما هم من الأحداث لاقونا

فإنْ لهوا فدفاعُ الهمِّ حقّهُمُ

وإن بكوا فذوو الأشجان باكونا

ولا يقينَ لأقوامٍ وإن زعموا

وما يقينُ أناسٍ لا يُعدّونا

لو أيقن الناس جَدُّوا في أمورهُمُ

وكيف يوقن قومٌ لا يَجِدُّونا

رابط القصيدة

ابن الرومي

أبو الحسن علي بن العباس بن جريج وكنيته ابن الرومي نسبة لأبيه، ولد ببغداد عام 221هـ - 836م، ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *