لا زال يومك عبرة لغدك

ديوان ابن الرومي

لا زالَ يومُك عِبرةً لغدِكْ

وبكتْ بشجوٍ عينُ ذي حَسدِكْ

فلئن نُكِبْتَ لطالما نكبتْ

بكَ هِمّةٌ لجأتْ إلى سندِكْ

لو تسجُدُ الأيام ما سجدَتْ

إلا ليومٍ فتَّ في عضُدك

يا نعمةً ولّتْ غضارتُها

ما كانَ أقبح حُسنَها بيدك

فلقد غدتْ برداً على كَبِدي

لمّا غدتْ حَرّاً على كبدك

ورأيتُ نعمى اللَّه زائدةً

لمّا استبان النقصُ في عددك

ولقد تمنّتْ كلُّ صاعقةٍ

لو أنها صُبَّتْ على كبدك

لم يبقَ لي ممَّا بَرى جسدي

إلا بقاءُ الروحِ في جسدك

رابط القصيدة

ابن الرومي

أبو الحسن علي بن العباس بن جريج وكنيته ابن الرومي نسبة لأبيه، ولد ببغداد عام 221هـ - 836م، ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *