قل لأبي سهل الذي ترك

ديوان ابن الرومي

قُلْ لأبي سهلٍ الذي ترك ال

وعْر بمعروفهِ وقد سهُلا

رأيتُني يا أخا السّماح وإيْ

ياكَ عجيباً حديثُنا مَثلا

تولي فأُثني فتُتْبِعُ النَهَلَ ال

أوَّلَ من عارفاتك العَللا

فهكذا دأبُنا تجودُ فإنْ

أثْنيْتُ أتبعْتَ ناقةً جملا

ما نفلٌ جاءني فقُمْت به

في الناس إلا أردفْتَه نفلا

اللَّه عوْني على صنيعِك بي

فما أرى لي بحملهِ قِبَلا

كلَّفْتُ تخفيف ما امتَننْتَ به

شُكريك فازداد كاهلي ثِقلا

يا آلَ نوبختَ لا عدمتُكمُ

ولا تبدَّلتُ منكُمُ بدلا

إن صحَّ علمُ النجومِ كان لكم

حقاً إذا ما سواكمُ انتحلا

كم عالمٍ فيكمُ وليس بأن

قاسَ ولكن بأن رقى فَعَلا

أعلاكُم في السماء مجدُكُمُ

فلستُمُ تجهلون ما جُهلا

شافهتُمُ البدرَ في السؤالِ عن ال

أمرِ إلى أن بلغتُمُ زُحَلا

وكلُّ ما بين ذا وذاك فما

تخشون أنَّى سلكتُمُ الزللا

لم تدركوا قطُّ بالحسابِ بل ال

أحساب علماً لكم ولا عملا

ما جعل اللَّه بين علمكُمُ

وبينكم غيرَ مَجدِكم وُصَلا

رابط القصيدة

ابن الرومي

أبو الحسن علي بن العباس بن جريج وكنيته ابن الرومي نسبة لأبيه، ولد ببغداد عام 221هـ - 836م، ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *