سلني قد مللت طول الغرام

ديوان ابن الرومي

سَلِّني قد مللْتُ طولَ الغرامِ

واحتمالِ الأحزانِ والأسقامِ

اسقنِي سلوةً فإن أنت لم تق

دِر عليها فداوني بالمُدام

ربما كان في المُدامِ شِفاءٌ

للُمحبِّينَ من جَوىً وغرام

يعجزُ العقلُ من ذوي العقل عمّا

يتأتَّى لغيرهمْ بالكلام

ليسَ لي في جوارِ صاحبةِ الصُّدْ

غ مع الهجر والجفا من مقام

قد سقتني من عينها كأس وجدٍ

فعلتْ فيَّ فعلَ كأسِ المُدام

أسكرتني سكر الشَّمولِ من الخم

رِ ودبَّت دبيبها في عِظامي

إنَّ ما لا يكونُ نقصانُ وجْدي

كيف أرجو نقصانَ ما هو نامي

كلَّ يومٍ يزيدُ وجدي وشوقي

وغرامي وصَبْوتي وهُيامي

ليس من حيلة تُنْهنهُ عنَّي الْ

وَجدَ إلا غروبُ دمعٍ سجام

فاستعنْ بالدموعِ وافزع إليها

فهْيَ عونٌ للعاشقِ المُسْتهام

إن يكنْ دائيَ الهوى فتيقَّنْ

أنهُ منذ كان داءُ الكرام

رابط القصيدة

ابن الرومي

أبو الحسن علي بن العباس بن جريج وكنيته ابن الرومي نسبة لأبيه، ولد ببغداد عام 221هـ - 836م، ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *