دع صاعدا يقتني الدنيا وزبرجها

ديوان ابن الرومي

دعْ صاعداً يقتني الدنيا وزِبرِجها

في العلم باللَّهِ مما ناله عِوضُ

ما بالُ من جَوْهَرُ الأشياء قُنْيتُه

يأسى ويحسدُ قوماً حظُّهم عَرَضُ

إنّي لأعجبُ من قوم يشُفُّهمُ

حُبُّ الزخارفِ لا يدْرُونَ ما العرضُ

ألا عُقُولَ ألا أحلامَ تَزْجُرهُم

بلى عُقولٌ وأحلامٌ بها مرض

سعيُ السُّعاةِ لفضل المال بعد غِنىً

حِرمٌ كما طلبُ الأقواتِ مُفترض

أليس جُرماً تناسي المرءِ خَالقَهُ

إذا أليحتْ له الأذهابُ والفضَضُ

لا سيما والذي يكفيه حاضِرُه

لعارفِ اللَهِ من هاتيك مُمْتعضُ

لو آمنتْ أنفسٌ باللَّهِ ما شُغِلْت

عنه بما ليس في فقدانِه مَضَض

كلا ولا اضطجعتْ إلا ومَضْجعُها

كأنه حائلٌ من دُونه القَضَض

رابط القصيدة

ابن الرومي

أبو الحسن علي بن العباس بن جريج وكنيته ابن الرومي نسبة لأبيه، ولد ببغداد عام 221هـ - 836م، ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *