تخذتكم درعا وترسا لتدفعوا

ديوان ابن الرومي

تخذتكُمُ دِرعاً وتُرساً لتدفعوا

نِبَاَل العدا عنِّي فكنتُمْ نصالَها

وقد كنتُ أرجو منكُم خيرَ ناصرٍ

على حينِ خذلان اليمين شِمالَها

فإنْ أنتُمُ لم تحفظوا لمودّتي

ذِماماً فكونوا لا عليها ولا لَها

قفوا موقفَ المعذورِ عنّي بمعزلٍ

وخلّوا نبالي والعِدا ونبالَها

فكم مِن أعادٍ قد نصلْتُ رُماتَها

وكم من رجالٍ ما استَبَنتُ اعتزالَها

وما أوْحشتْني وِحدةٌ معْ مذلَّةٍ

إذا الحربُ صفَّتْ خيلَها ورجالَها

هي النفسُ إمّا أن تعيشَ بغبطةٍ

وإلا فغنمٌ أن تزولَ زوالَها

عفاءٌ على ذكرِ الحياةِ إذا حمتْ

على المرءِ إلا رنْقها وسِمالَها

رابط القصيدة

ابن الرومي

أبو الحسن علي بن العباس بن جريج وكنيته ابن الرومي نسبة لأبيه، ولد ببغداد عام 221هـ - 836م، ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *