بني وهب الله جار لكم

ديوان ابن الرومي

بني وهب اللَّه جارٌ لكم

من النائبات وأزمانِها

يغيظُ العدا أنكم عُصبةٌ

تَبيَّن رُجحان ميزانِها

جُعلتم وأبناؤكم دَوْحةً

مَقيلُ الورى تحت أفنانها

فكان القوامُ بأعرافها

وكان التمامُ بأغصانها

ولن يذهب الدهرُ حتى تُرى

سليمانُها كسليمانها

أقول لمستخْبرٍ عنكُمُ

ودعوايَ رهنٌ ببُرهانها

أولئك عُدَّةُ أملاكنا

قديماً وزينة مُزدانها

فهم في العَناء كأسيافها

وهم في البهاء كتيجانها

ولم أُوفِهم حقَّ تمثيلهم

ضلالاً لنفسي ونسيانها

وليسوا كعينٍ وإنسانها

وما قدرُ عين وإنسانها

سأُعلى مراتب أمثالها

بما رفع اللَّهُ من شانها

همُ للمولك أرواحها

إذا الناسُ كانوا كأبدانها

فتلك الخلافةُ تعتدُّهم

يدَ الدهر أركان بنيانها

وما عند أربعةٍ منهمُ

أبى اللَّه عدة أركانها

ولكن لها منهمُ عدَّةٌ

كقَطْر السماء وسكانها

وأقلامُهم عند أملاكنا

أسنةُ أرماح فرسانها

وحنَّت إليكم وزاراتُهُمْ

فحنَّت إلى خير أوطانها

لئن ضُمِّنُوا صوْن ساداتنا

لما صان عينا كأجفانها

رابط القصيدة

ابن الرومي

أبو الحسن علي بن العباس بن جريج وكنيته ابن الرومي نسبة لأبيه، ولد ببغداد عام 221هـ - 836م، ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *