إلى الزهاد في الدنيا

ديوان ابن الرومي

إلى الزهاد في الدنيا

جنان الخلد تشتاقُ

عبيد من خطاياهم

إلى الرحمن أبّاقُ

حدتهم نحوه الرغبَ

ة والرهبة فانساقوا

وزافت لهم الدنيا

وعاقتهم فما انعاقوا

عليهم حين تلقاهم

سكينات وإطراق

بقاياهم من الخدمَ

ة أشباحٌ وأرماق

توهَّمُهُم وقد مالت

لسكرالنوم أعناق

وقد قاموا ولا يهجَ

ع من ذاق الذي ذاقوا

يضجون إلى الله

ودمع العين مهراق

مليكَ الناس أعتقنا

فإعتاقك إعتاق

مليك الناس خلِّصنا

إذا ما كُشِّفَت ساق

مليك الملك هل مما

تطوقناه إطلاق

ففي أعناقنا طرّاً

من الآثام أطواق

رجوناك ولا يخل

ف من رجّاك مصداق

وخفناك وقد تعفو

وقلب المرء خفّاق

رابط القصيدة

ابن الرومي

أبو الحسن علي بن العباس بن جريج وكنيته ابن الرومي نسبة لأبيه، ولد ببغداد عام 221هـ - 836م، ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *