إذا ما جلته الحرب أعرض رمحه

ديوان ابن الرومي

إذا ما جلتْهُ الحربُ أعرضَ رمحُه

على لاحقِ الأقرابِ نهدِ المراكلِ

تهاتفت الأبطال هنَّك فارساً

شهدْنا لقد صدّقْتَ بشرى القوابلِ

فإن طاعنوه كان أولَّ طاعنٍ

وإن نازلوه كان أول نازلِ

يشيّعه قلبٌ رُواع وصارمٌ

صقيلٌ قديمٌ عهدُه بالصياقلِ

يشيم بروقَ الموتِ من صفحاتِه

وفي حدّه مِصداقُ تلك المخابلِ

ويوم عصيب ظِلّه مثل ضِحِّه

بل الضّح أعفى من ظلالِ المناصلِ

يبادلُ أعلاقَ المظنّةِ تحتهُ

رِجالٌ عِدىً يا للعدو المبادَلِ

إلى أن تظل المَضْرحيّاتُ بينهم

تدفُّ بِطانا دُلّحاً بالحواصلِ

وقد شمّرت عن ساقها غير أنها

تركَّضُ في ذيلٍ من النقع ِ ذائلِ

قضى بين جمعيه وكم من كريهة

قضى بين جمعيها بإحدى الفواصلِ

ألا هبلتْ أمُّ المعادِيه نفسه

وأيُّ امرئ عاداه إلا ابن هابلِ

أكفُّكُمُ في الأرضِ أعينُ مائِها

وأقدامكم فيها مَراسي الزلازلِ

همُ أهملونا في مُصابِ عيونهم

سُدىً ورعونا بالقنا والقنابلِ

فأصبح شملُ الناس شملَ رعية

وسربهُمُ في العيشِ سربَ الهواملِ

وكم حمَّلونا نعمةً بعد نعمةٍ

على أننا منها خِفافُ الكواهلِ

رابط القصيدة

ابن الرومي

أبو الحسن علي بن العباس بن جريج وكنيته ابن الرومي نسبة لأبيه، ولد ببغداد عام 221هـ - 836م، ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *