أيا فضلا غدا فضلا

ديوان ابن الرومي

أيا فَضلاً غدا فضلاً

عن الخلق وفي الزَّمْنَى

أَمَا والعَرَجِ المحض الـ

ـلذي أنت به تُكنَى

لئن صُغِّرَ ما تُدعى

به ما كُبِّر المعنَى

بَلَونا منك كوفياً

لئيم الأصل والمَجنْى

وأهل الكوفة الرذل

ة أدنى الأرذل الأدنى

أُناس كلُّهم فَرْدٌ

وسوآتُهُمُ مَثْنَى

فلا دانيهمُ يُجنَى

ولا نائيهمُ يُدنى

فأضلاع بني الدنيا

على بغضهمُ تُحْنَى

مَجاهيلُ مَعازيل

إلى اليسرى عن اليمنى

مخاذيلُ مَمَاييل

إلى السَّوْأَى عن الحسنى

على غير تقى اللَّه

غدْت أَبياتُهم تُبنَى

ويُقرى ضيفُهم فيها

مَلاطاً بعده مَزْنَى

فَسَمْنَاهُمْ كعَجْفاهم

وأنَّى لهمُ السَّمنى

محلُّ الشيمة الهَجْنى

وأهل اللغة اللَّكنى

إذا قلنا لهم نحن

فمن قولهمُ نِحْنَى

وكم من مورِق فيهم

لآل اللَّه ما أجنى

وكم من ناصرٍ فيهم

لآل اللَّه ما أغنى

وكم من خاذل فيهم

لآل اللَّه قد أخنى

تأملناهُمُ قِدْماً

بعينٍ لم تكن وَسْنى

فلم يَقْصُر لهم قرن

ولا طال لهم مَبْنَى

إذا عُدَّت مخازيهم

فما تُحْصَى ولا تَفْنَى

فلا عافاهُمُ اللَّه

ولا أَغْنى ولا أَقْنَى

يدُ اللَّهِ على المسكَـ

ـنِ والساكنِ والسُّكنى

وكلٌّ فَلَهُ هَمٌّ

من السوء به يُعْنَى

وهمُّ الأعرج الوغدِ

مِنيٌّ في استه يُمْنَى

صحيحٌ عُلْوهُ جَلْد

عليلٌ سُفْله مُضْنى

إذا ما فَيْشةً لاحت

صَبا قيسٌ إلى لبنى

رابط القصيدة

ابن الرومي

أبو الحسن علي بن العباس بن جريج وكنيته ابن الرومي نسبة لأبيه، ولد ببغداد عام 221هـ - 836م، ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *