أبا الصقر لا تدعني للبراز

ديوان ابن الرومي

أبا الصَّقْرِ لا تَدْعُني للبِرا

زِ أو استعدُّ كأقْرانِكا

أرى النفْسَ يْقُعد بي عَزْمُها

إذا ما هممتُ بإتْيانِكا

لِما وَضَعَ الدهرُ من هِمَّتِي

وما رفع اللَّهُ منْ شأْنِكا

أهابُكَ هَيْبةَ مُسْتَعْظِمٍ

لقَدْرِكَ لا قَدْرِ سُلْطانِكا

وبعدُ فما حالتي حالةٌ

أراني بها أهْلَ غِشيانكا

فلَيس بعزْمِي نهوضٌ إلي

كَ إنْ لم تُعِنْهُ بأعْوانكا

ولو شِئْتَ قلت أقِمْ راشداً

فلا ذنبَ لي بل لحرْمانِكا

ولكن أبتْ لك ذاك العُلا

وطيبُ عُصارة عِيدانِكا

أزِرْني نوالكَ آنسْ به

وأعتدْ عتادي للُقْيانكا

فلستُ بأولِ من زاره

من الأبعدِين وجيرانكا

أترغب عن خُلق فاضلٍ

حَمِدْناه عن بعضِ إخْوَانكا

يسيرُ السحابُ بأثقاله

وليْس له رحبُ أعطانكا

فيسقي منازلنَا صوبهُ

وليس له مجدُ شيبانِكا

وما كانَ يُمكن شيئاً سوا

ك فهو أحقُّ بإمكانِكا

فقُلْ لسحابِك سرْ نحوه

مُغِدّا فجُدْه بتَهتانِكا

فكم سائلٍ لك أغنيتَه

وأوطانه غير أوطانكا

وكم واهن الركن أنهضتَه

إليك بقوة أركانكا

وقد كان مثليَ ذا عِلَّةٍ

ولكنْ أُزيحَتْ بإحسانِكا

وسُنَّةُ مجدِك أن تُستقى

سجالُ نداكَ بأشْطانِكا

برفْدِك ينهَضُ من يرتجِي

لديْكَ الغِنَى وبِحُملانِكا

لذلكَ يُثْني عليك الورى

بأطيبَ من ريح أرْدانكا

رابط القصيدة

ابن الرومي

أبو الحسن علي بن العباس بن جريج وكنيته ابن الرومي نسبة لأبيه، ولد ببغداد عام 221هـ - 836م، ابن الرومي شاعر كبير من العصر العباسي، من طبقة بشار والمتنبي، شهدت حياته الكثير من المآسي والتي تركت آثارها على قصائده، تنوعت أشعاره بين المدح والهجاء والفخر والرثاء، وكان من الشعراء المتميزين في عصره، وله ديوان شعر مطبوع.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *