وما أنس لا أنس يوم المغار

ديوان أبو فراس الحمداني

وَما أَنسَ لا أَنسَ يَومَ المَغارِ

مُحَجَّبَةً لَفَظَتها الحُجُب

دَعاكَ ذَوُوها بِسوءِ الفِعالِ

لِما لاتَشاءُ وَما لاتُحِب

فَوافَتكَ تَعثُرُ في مَرطِها

وَقَد رَأَتِ المَوتَ مِن عَن كَثَب

وَقَد خَلَطَ الخَوفُ لَمّا طَلَع

تَ دَلَّ الجَمالِ بِذُلِّ الرُعُب

تُسارِعُ في الخَطوِ لاخِفَّةً

وَتَهتَزُّ في المَشيِ لامِن طَرَب

فَلَمّا بَدَت لَكَ دونَ البُيوتِ

بَدا لَكَ مِنهُنَّ جَيشٌ لَجِب

فَكُنتَ أَخاهُنَّ إِذ لا أَخٌ

وَكُنتَ أَباهُنَّ إِذ لَيسَ أَب

وَما زِلتَ مُذ كُنتَ تَأتي الجَميلَ

وَتَحمي الحَريمَ وَتَرعى النَسَب

وَتَغضَبُ حَتّى إِذا مامَلَكتَ

أَطَعتَ الرِضا وَعَصَيتَ الغَضَب

فَوَلَّينَ عَنكَ يُفَدَّينَها

وَيَرفَعنَ مِن ذَيلِها ما اِنسَحَب

يُنادينَ بَينَ خِلالِ البُيو

تِ لايَقطَعِ اللَهُ نَسلَ العَرَب

أَمَرتَ وَأَنتَ المُطاعُ الكَريمُ

بِبَذلِ الأَمانِ وَرَدِّ السَلَب

وَقَد رُحنَ مِن مُهَجاتِ القُلوبِ

بِأَوفَرِ غُنمٍ وَأَغلى نَشَب

فَإِن هُنَّ يا اِبنَ السَراةِ الكِرامِ

رَدَدنَ القُلوبَ رَدَدنا النَهَب

رابط القصيدة

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *