لأيكم أذكر

ديوان أبو فراس الحمداني

لِأَيِّكُمُ أَذكُرُ

وَفي أَيِّكُم أَفكِرُ

وَكَم لي عَلى بَلدَةٍ

بُكاءٌ وَمُستَعبَرُ

فَفي حَلَبٍ عُدَّتي

وَعِزِّيَ وَالمَفخَرُ

وَفي مَنبِجٍ مَن رِضا

هُ أَنفَسُ ما أَذخَرُ

وَمَن حُبُّهُ زُلفَةٌ

بِها يُكرَمُ المَحشَرُ

وَأَصبِيَةٌ كَالفِرا

خِ أَكبَرُهُم أَصغَرُ

وَقَومٌ أَلِفناهُمُ

وَغُصنُ الصِبا أَخضَرُ

يُخَيَّلُ لي أَمرُهُم

كَأَنَّهُمُ حُضَّرُ

فَحُزنِيَ لا يَنقَضي

وَدَمعِيَ ما يَفتُرُ

وَما هَذِهِ أَدمُعي

وَلا ذا الَّذي أُضمِرُ

وَلَكِن أُداري الدُمو

عَ وَأَستُرُ ما أَستُرُ

مَخافَةَ قَولِ الوُشا

ةِ مِثلُكَ لا يَصبِرُ

أَيا غَفلَتا كَيفَ لا

أُرَجّي الَّذي أَحذَرُ

وَماذا القُنوطُ الَّذي

أَراهُ فَأَستَشعِرُ

أَما مَن بَلاني بِهِ

عَلى كَشفِهِ أَقدَرُ

بَلى إِنَّ لي سَيِّداً

مَواهِبُهُ أَكثَرُ

وَإِنّي غَزيرُ الذُنوبِ

وَإِحسانُهُ أَغزَرُ

بِذَنبِيَ أَورَدتَني

وَمِن فَضلِكَ المَصدَرُ

رابط القصيدة

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *