تبدلت إلفا إذ تبدلت بي إلفا

ديوان أبو تمام

تَبَدَّلتُ إِلفاً إِذ تَبَدَّلتَ بي إِلفا

وَقَد خانَني فيكَ الزَمانُ وَما أَوفى

وَجَرَّعتُ نَفسي مِن إِخائِكَ سَلوَةً

عَلى الرَغمِ مِنّي جُرعَةً مُرَّةً صِرفا

رَمَيتُ بِحَظّي مِنكَ في أَبعَدِ المَدى

وَأَسلَمتُهُ لِلريحِ تَنسِفُهُ نَسفا

وَوَاللَهِ ما زالَت لَوامِعُ بارِقٍ

مِنَ الغَدرِ في أَجفانِ عَينَيكَ لا تَخفى

مَلِلتَ فَما تَعدو المَلالَ سَجِيَّةً

تَعَوَّدتَها لا تَستَطيعُ لَها صَرفا

فَأُقسِمُ لَو أَيقَنتُ أَنَّ مَلالَةً

لِعَينَيَّ تَسمو لَم أُدِر لَهُما طَرفا

رابط القصيدة

أبو تمام

أَبو تَمّام (188 - 231 هـ / 803-845م) هو حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أحد أمراء البيان، ولد بمدينة جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها. في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *