إصبري أيتها النف

ديوان أبو تمام

إِصبِري أَيَّتُها النَف

سُ فَإِنَّ الصَبرَ أَحجى

نَهنِهي الحُزنَ فَإِنَّ ال

حُزنَ إِن لَم يُنهِ لَجّا

وَاِلبَسي اليَأسَ مِنَ النا

سِ فَإِنَّ اليَأسَ مَلجا

رُبَّما خابَ رَجاءٌ

وَأَتى ما لَيسَ يُرجى

وَكِتابٍ كَتَبَتهُ

مُقلَةٌ لا تَتَهَجّى

لا تَرى عَينُ رَقيبٍ

فيهِ لِلأَقلامِ ثَجّا

لَم يُبَح فيهِ بِسِرٍّ

لا وَلا أُدرِجَ دَرجا

فَأَجابَتهُ دُموعٌ

جُعِلَت لِلكَأسِ مَزجا

وَسَقيمِ الطَرفِ قَد غَص

صَصَ بِالهَجرِ وَأَشجى

زارَني وَاللَيلُ قَد أَق

بَلَ نَحوي يَتَدَجّى

حينَ نالَ العِلجَ في سَو

مي الَّذي كانَ تَرَجّى

طَلَعَت شَمسٌ عَلَينا

مِن دِنانٍ تَتَوَجّا

لَذَّةُ الطَعمِ تَمُجُّ ال

مِسكَ في الأَقداحِ مَجّا

كَسَتِ الشَيخَ شَباباً

فَاِكتَسى شِكلاً وَغُنجا

فَقَضَينا مَنسِكَ اللَ

هِ وَإِن لَم نَنوِ حَجّا

رابط القصيدة

أبو تمام

أَبو تَمّام (188 - 231 هـ / 803-845م) هو حبيب بن أوس بن الحارث الطائي، أحد أمراء البيان، ولد بمدينة جاسم (من قرى حوران بسورية) ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها. في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *