يقول لك العقل الذي بين الهدى

يَقولُ لَكَ العَقلُ الَّذي بَيَّنَ الهُدى

إِذا أَنتَ لَم تَدرَء عَدُوّاً فَدارِهِ

وَقَبِّل يَدَ الجاني الَّذي لَستَ واصِلاً

إِلى قَطعِها وَاِنظُر سُقوطَ جِدارِهِ

وَما الوَقتُ إِلّا طائِرٌ يَأخُذُ المَدى

فَبادِرهُ إِذ كُلُّ النُهى في بِدارِهِ

رَأَتكَ البَرايا ظالِماً يا اِبنَ آدَمٍ

وَبِئسَ الفَتى مَن جارَ عِندَ اِقتِدارِهِ

وَنالَت أَذاةٌ عَنهُ جاراً وَنائِياً

وَأُمِّنَ مِنهُ ضَيغَمٌ في خِدارِهِ

وَفارَةُ دارينِ اِفتَراها لِطيبِهِ

وَما أَمِنَت بَلواهُ فارَةُ دارِهِ

وَيَجهَلُ حَتّى يَسأَلَ الفَلَكَ الَّذي

يَدورُ عَلَيهِ كَيفَ بَدءُ مَدارِهِ

يُحاوِرُ نَجمَ اللَيلِ جَهلاً كَأَنَّهُ

عَلى طولِ نَأيٍ طالِعٌ في اِنحِدارِهِ

وَما بَرِحَت في الصِدرِ لِلضَغنِ أَنؤُرٌ

عَجِبتُ لَها لَم تَشتَعِل في صِدارِهِ

رابط القصيدة

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري (363 هـ - 449 هـ) (973 -1057م) هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري، شاعر ومفكر ونحوي وأديب من عصر الدولة العباسية، ولد وتوفي في معرة النعمان في محافظة إدلب وإليها يُنسب. لُقب بـرهين المحبسين أي محبس العمى ومحبس البيت وذلك لأنه قد اعتزل الناس بعد عودته من بغداد حتى وفاته.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *