نقمت على الدنيا ولا ذنب أسلفت

ديوان أبو العلاء المعري

نَقِمتَ عَلى الدُنيا وَلا ذَنبَ أَسلَفَت

إِلَيكَ فَأَنتَ الظالِمُ المُتَكَذِّبُ

وَهَبها فَتاةً هَل عَلَيها جِنايَةٌ

بِمَن هُوَ صَبٌّ في هَواها مُعَذَّبُ

وَقَد زَعَموا هَذي النُفوسَ بَواقِياً

تَشَكَّلُ في أَجسامِها وَتَهَذَّبُ

وَتُنقَلُ مِنها فَالسَعيدُ مُكَرَّمٌ

بِما هُوَ لاقٍ وَالشَقِيُّ مُشَذَّبُ

وَما كُنتَ في أَيّامِ عَيشِكَ مُنصَفاً

وَلَكِن مُعَنّى في حِبالِكَ تُجَذَّبُ

وَلَو كانَ يَبقى الحِسُّ في شَخصٍ مَيِّتٍ

لَآلَيتُ أَنَّ المَوتَ في الفَمِ أَعذَبُ

رابط القصيدة

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري (363 هـ - 449 هـ) (973 -1057م) هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري، شاعر ومفكر ونحوي وأديب من عصر الدولة العباسية، ولد وتوفي في معرة النعمان في محافظة إدلب وإليها يُنسب. لُقب بـرهين المحبسين أي محبس العمى ومحبس البيت وذلك لأنه قد اعتزل الناس بعد عودته من بغداد حتى وفاته.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *