كفي دموعك للتفرق واطلبي

ديوان أبو العلاء المعري

كُفّي دُموعَكِ لِلتَفَرُّقِ وَاِطلُبي

دَمعاً يُبارِكُ مِثلَ دَمعِ الزاهِدِ

فَبِقَطرَةٍ مِنُ تَبوخُ جَهَنَّمٌ

فيما يُقالُ حَديثُ غَيرِ مُشاهِدِ

خافي إِلهَكِ وَاِحذَري مِن أُمَّةٍ

لَم يَلبَسوا في الدينِ ثَوبَ مُجاهِدِ

أَكَلوا فَأَفنوا ثُمَّ غَنّوا وَاِنتَشوا

في رَقصِهِم وَتَمَتَّعوا بِالشاهِدِ

حالَت عُهودُ الخَلقِ كَم مِن مُسلِمٍ

أَمسى يَرومُ شَفاعَةً بِمُعاهِدِ

وَهُوَ الزَمانُ قَضى بِغَيرِ تَناصُفٍ

بَينَ الأَنامِ وَضاعَ جُهدُ الجاهِدِ

سَهِدَ الفَتى لِمَطالِبٍ ما نالَها

وَأَصابَها مَّن باتَ لَيسَ بِساهِدِ

رابط القصيدة

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري (363 هـ - 449 هـ) (973 -1057م) هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري، شاعر ومفكر ونحوي وأديب من عصر الدولة العباسية، ولد وتوفي في معرة النعمان في محافظة إدلب وإليها يُنسب. لُقب بـرهين المحبسين أي محبس العمى ومحبس البيت وذلك لأنه قد اعتزل الناس بعد عودته من بغداد حتى وفاته.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *