العيش أدى إلى ضر ومهلكة

ديوان أبو العلاء المعري

العَيشُ أَدّى إِلى ضُرٍّ وَمَهلَكَةٍ

لَولا الحَياةُ لَكانَ الجِسمُ كَالصَنَمِ

مَن يَفقِدِ الحِسَّ لا يُعرَف بِمَخزِيَةٍ

إِنَّ الذُبابَ يَعلُ الجَنى يَنَمِ

هَذا الأَنامُ لَهُ شَأنٌ يُرادُ بِهِ

وَأَنتَ غَيري وَلَيسَ الأَريُ كَالهَنَمِ

مَعنىً خَبيءٌ عَلى ما بانَ مِنهُ كَما

تُبنى الزَوائِدُ مِن يا أَوسُ لا تَنَمِ

وَحاجَةُ النَفسِ تُرضيها بِما سَخَطَت

وَكَم تَجَرَّأَ رَبُّ الإِبلِ بِالغَنَمِ

دَعِ الكَعابَ الَّتي لَم يُدنِ مَأكَلُها

مِن لُؤلُؤِ الثَغرِ إِلّا قانِىِ العَنَمِ

رابط القصيدة

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري (363 هـ - 449 هـ) (973 -1057م) هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري، شاعر ومفكر ونحوي وأديب من عصر الدولة العباسية، ولد وتوفي في معرة النعمان في محافظة إدلب وإليها يُنسب. لُقب بـرهين المحبسين أي محبس العمى ومحبس البيت وذلك لأنه قد اعتزل الناس بعد عودته من بغداد حتى وفاته.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *