إذا صقلت دنياك مرآة عقلها

ديوان أبو العلاء المعري

إِذا صَقَلَت دُنياكَ مِرآةَ عَقلِها

أَرتكَ جَزيلَ الأَمرِ غَيرَ جَزيلِ

فَبُعداً لَحاكَ اللَهُ يا شَرَّ مَنزِلٍ

ثَواهُ مِنَ الإِنسانِ شَرُّ نَزيلِ

وَقَد زالَ عَنهُ ساكِنٌ بَعدَ ساكِنٍ

فَهَل هُوَ ماضٍ مَرَّةً بِمُزيلِ

عَجِبتُ لِثَوبٍ مِن ظَلامٍ مُمَزَّقٍ

وَخَيطِ صَباحٍ مِن ذُكاءَ غَزيلِ

وَما تَترُكُ الأَيّامُ وَهيَ كَثيرَةٌ

وِلايَةَ والٍ وَاِنصِرافَ عَزيلِ

يُضَلِّلنَ حَتّى الرَكبَ يَبعَثُ بَزلَهُ

لِأَزهَرَ مِن صَفوِ المُدامِ بَزيلِ

وَما يَفرِقُ التُربُ الَّذي هُوَ آكِلٌ

لَنا بَينَ جِسمَي بادِنٍ وَهَزيلِ

رابط القصيدة

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري (363 هـ - 449 هـ) (973 -1057م) هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري، شاعر ومفكر ونحوي وأديب من عصر الدولة العباسية، ولد وتوفي في معرة النعمان في محافظة إدلب وإليها يُنسب. لُقب بـرهين المحبسين أي محبس العمى ومحبس البيت وذلك لأنه قد اعتزل الناس بعد عودته من بغداد حتى وفاته.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *