أنفت وقد أنفت على عقود

ديوان أبو العلاء المعري

أَنِفتُ وَقَد أَنِفتُ عَلى عُقودٍ

سِواراً كَي يَقولَ الناسُ حالِ

وَكَيفَ أُشيدُ في يَومي بِناءً

وَأَعلَمُ أَنَّ في غَدي اِرتِحالي

مِحالُكَ زَلَّةٌ وَالدَهرُ خَبٌّ

يَسيرُ بِأَهلِهِ قَلِقَ المَحالِ

أَقَمنا في الرِحالِ وَنحنُ سَفرٌ

كَأَنّا قاعِدونَ عَلى الرِحالِ

أَراكَ الجَهلُ أَنَّكَ في نَعيمٍ

وَأَنتَ إِذا اِفتَكَرتَ بِسوءِ حالِ

إِذا ما كانَ إِثمِدُنا تُراباً

فَأَيُّ الناسِ يَرغَبُ في اِكتِحالِ

وَما سَمَحَت لَنا الدُنيا بِشَيءٍ

سِوى تَعليلِ نَفسٍ بِالمُحالِ

وَأَعوَزَتِ الفَضيلَةُ كُلَّ حَيٍّ

فَما هُوَ غَيرُ دَعوى وَاِنتِحالِ

رابط القصيدة

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري (363 هـ - 449 هـ) (973 -1057م) هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري، شاعر ومفكر ونحوي وأديب من عصر الدولة العباسية، ولد وتوفي في معرة النعمان في محافظة إدلب وإليها يُنسب. لُقب بـرهين المحبسين أي محبس العمى ومحبس البيت وذلك لأنه قد اعتزل الناس بعد عودته من بغداد حتى وفاته.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *