أصمت وإن تأب فانطق شطر ما سمعت

ديوان أبو العلاء المعري

أُصمُت وَإِن تَأبَ فَاِنطُق شَطرَ ما سَمِعَت

أُذُناكَ فَالفَمُ نِصفُ اِثنَينِ في العَدَدِ

وَاِجعَلهُ غايَةَ ما يَأتي اللِسانُ بِهِ

وَإِن تَجاوَزَ لَم يَقرُب مِنَ السَدَدِ

الناسُ أَجمَعُ مِن دُنياهُمُ خُلِقوا

فَما اِنتِقالَكَ مِن أَدٍّ إِلى أَدَدِ

بُعداً لَهُم مِن رِجالٍ لا حُلومَ لَهُم

يَمشونَ في الوَعثِ إِعراضاً عَنِ الجَدَدِ

وَدِدتُ أَنَّ إِلهي كانَ غادَرَني

وَمُدَّتي في يَدَيها أَقصَرُ المُدَدِ

تُخاصِمُ الحَظَّ في شَيءٍ يَجودُ بِهِ

وَراحَ خَصمُكَ مِنهُ بِيَّنَ اللَدَدِ

رابط القصيدة

أبو العلاء المعري

أبو العلاء المعري (363 هـ - 449 هـ) (973 -1057م) هو أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري، شاعر ومفكر ونحوي وأديب من عصر الدولة العباسية، ولد وتوفي في معرة النعمان في محافظة إدلب وإليها يُنسب. لُقب بـرهين المحبسين أي محبس العمى ومحبس البيت وذلك لأنه قد اعتزل الناس بعد عودته من بغداد حتى وفاته.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *