أليس ورائي أن أدب على العصا

ديوان عروة بن الورد

أَلَيسَ وَرائي أَن أَدِبَّ عَلى العَصا

فَيَشمَتَ أَعدائي وَيَسأَمُني أَهلي

رَهينَةُ قَعرِ البَيتِ كُلَّ عَشِيَّةٍ

يُطيفُ بِيَ الوِلدانُ أَهدُجُ كَالرَألِ

أَقيموا بَني لُبنى صُدورَ رِكابَكُم

فَكُلُّ مَنايا النَفسِ خَيرٌ مِنَ الهَزلِ

فَإِنَّكُمُ لَن تَبلِغوا كُلَّ هِمَّتي

وَلا أَرَبي حَتّى تَرَوا مَنبِتَ الأَثلِ

فَلَو كُنتُ مَثلوجَ الفُؤادِ إِذا بَدَت

بِلادُ الأَعادي لا أُمِرُّ وَلا أُحلي

رَجِعتُ عَلى حِرسَينِ إِذ قالَ مالِكٌ

هَلَكتَ وَهَل يُلحى عَلى بُغيَةٍ مِثلي

لَعَلَّ اِنطِلاقي في البِلادِ وَبُغيَتي

وَشَدّي حَيازيمَ المَطِيَّةِ بِالرَحلِ

سَيَدفَعُني يَوماً إِلى رَبِّ هَجمَةٍ

يُدافِعُ عَنها بِالعُقوقِ وَبِالبُخلِ

قَليلٌ تَواليها وَطالِبُ وِترِها

إِذا صُحتُ فيها بِالفَوارِسِ وَالرَجلِ

إِذا ما هَبَطنا مَنهَلاً في مَخوفَةٍ

بَعَثنا رَبيئاً في المَرابِئِ كَالجِذلِ

يُقَلِّبُ في الأَرضِ الفَضاءِ بِطَرفِهِ

وَهُنَّ مُناخاتٌ وَمِرجَلُنا يَغلي

رابط القصيدة

عروة بن الورد

عروة بن الورد العبسي (توفي 607 م)، شاعر من عبس من شعراء الجاهلية وفارس من فرسانها وصعلوك من صعاليكها المعدودين المقدمين الأجواد. كان يسرق ليطعم الفقراء ويحسن إليهم. وكان يلقب عروة الصعاليك لجمعه إياهم وقيامه بأمرهم إذا أخفقوا في غزواتهم ولم يكن لهم معاش ولا مغزى،

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *