لمن الديار ببرقة الروحان

ديوان عبيد بن الأبرص

لِمَنِ الدِيارُ بِبُرقَةِ الرَوحانِ

دَرَسَت وَغَيَّرَها صُروفُ زَمانِ

فَوَقَفتُ فيها ناقَتي لِسُؤالِها

فَصَرَفتُ وَالعَينانِ تَبتَدِرانِ

سَجماً كَأَنَّ شُنانَةً رَجَبِيَّةً

سَبَقَت إِلَيَّ بِمائِها العَينانِ

أَيّامَ قَومي خَيرُ قَومٍ سوقَةٍ

لِمُعَصِّبٍ وَلِبائِسٍ وَلِعاني

وَلَنِعمَ أَيسارُ الجَزورِ إِذا زَهَت

ريحُ الشِتاءِ وَمَألَفُ الجِيرانِ

أَمّا إِذا كانَ الطِعانُ فَإِنَّهُم

قَد يَخضِبونَ عَوالِيَ المُرّانِ

أَمّا إِذا كانَ الضِرابُ فَإِنَّهُم

أُسدٌ لَدى أَشبالِهِنَّ حَواني

أَمّا إِذا دُعِيَت نَزالِ فَإِنَّهُم

يَحبونَ لِلرُكَباتِ في الأَبدانِ

فَخَلَدتُ بَعدَهُمُ وَلَستُ بِخالِدٍ

فَالدَهرُ ذو غِيَرٍ وَذو أَلوانِ

اللَهُ يَعلَمُ ما جَهِلتُ بِعَقبِهِم

وَتَذَكُّري ما فاتَ أَيَّ أَوانِ

رابط القصيدة

عبيد بن الأبرص

هو عبيد بن الأبرص بن عوف بن جشم الأسدي، أبو زياد، من مضر. شاعر من دهاة الجاهلية وحكمائها، وهو أحد أصحاب المجمهرات المعدودة طبقة ثانية عن المعلقات. عاصر امرؤ القيس وله معه مناظرات ومناقضات، وعمّر طويلاً حتى قتله النعمان بن المنذر وقد وفد عليه في يوم مقتله.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *