وإنا إذا ما الغيم أمسى كأنه

ديوان طرفة بن العبد

وَإِنّا إِذا ما الغَيمُ أَمسى كَأَنَّهُ

سَماحيقُ ثَربٍ وَهيَ حَمراءَ حَرجَفُ

وَجاءَت بِصُرّادٍ كَأَنَّ صَقيعَهُ

خِلالَ البُيوتِ وَالمَنازِلِ كُرسُفُ

وَجاءَ قَريعُ الشَولِ يَرقُصُ قَبلَها

إِلى الدِفءِ وَالراعي لَها مُتَحَرِّفُ

نَرُدُّ العِشارَ المُنقِياتِ شَظيُّها

إِلى الحَيِّ حَتّى يُمرِعَ المُتَصَيَّفُ

تَبيتُ إِماءُ الحَيِّ تَطهي قُدورَنا

وَيَأوي إِلَينا الأَشعَثُ المُتَجَرِّفُ

وَنَحنُ إِذا ما الخَيلُ زايَلَ بَينَها

مِنَ الطَعنِ نَشّاجٌ مُخِلٌّ وَمُزعِفُ

وَجالَت عَذارى الحَيِّ شَتّى كَأَنَّها

تَوالي صَوارٍ وَالأَسِنَّةُ تَرعَفُ

وَلَم يَحمِ أَهلَ الحَيِّ إِلّا اِبنُ حُرَّةٍ

وَعَمَّ الدُعاءَ المُرهَقُ المُتَلَهِّفُ

فَفِئنا غَداةَ الغِبِّ كُلَّ نَقيذَةٍ

وَمِنّا الكَميُّ الصابِرُ المُتَعَرِّفُ

وَكارِهَةٍ قَد طَلَّقَتها رِماحُنا

وَأَنقَذنَها وَالعَينُ بِالماءِ تَذرِفُ

تَرُدُّ النَحيبَ في حَيازيمِ غُصَّةٍ

عَلى بَطَلٍ غادَرنَهُ وَهوَ مُزعَفُ

رابط القصيدة

طرفة بن العبد

طرفة بن العبد هو شاعر جاهلي عربي من الطبقة الأولى، من إقليم البحرين التاريخي، وهو مصنف بين شعراء المعلقات. ولد حوالي سنة 543 من أبوين شريفين وكان له من نسبه العالي ما يحقق له هذه الشاعرية فجده وأبوه وعماه المرقشان وخاله المتلمس.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *