إن امرأ سرف الفؤاد يرى

ديوان طرفة بن العبد

إِنَّ اِمرَأً سَرفَ الفُؤادِ يَرى

عَسَلاً بِماءِ سَحابَةٍ شَتمي

وَأَنا اِمرُؤٌ أُكوى مِنَ القَصرِ ال

بادي وَأَغشى الدُهمَ بِالدُهمِ

وَأُصيبُ شاكِلَةَ الرِمِيَّةِ إِذ

صَدَّت بِصَفحَتِها عَنِ السَهمِ

وَأُجِرُّ ذا الكَفِلِ القَناةَ عَلى

أَنسائِهِ فَيَظَلُّ يَستَدمي

وَتَصُدُّ عَنكَ مَخيلَةَ الرَجُلِ ال

عِرّيضِ موضِحَةٌ عَنِ العَظمِ

بِحُسامِ سَيفِكَ أَو لِسانِكَ وَال

كَلِمُ الأَصيلُ كَأَرغَبِ الكَلمِ

أَبلِغ قَتادَةَ غَيرَ سائِلِهِ

مِنهُ الثَوابَ وَعاجِلَ الشَكمِ

أَنّي حَمِدتُكَ لِلعَشيرَةِ إِذ

جاءَت إِلَيكَ مُرِقَّةَ العَظمِ

أَلقَوا إِلَيكَ بِكُلِّ أَرمَلَةٍ

شَعثاءَ تَحمِلُ مَنقَعَ البُرمِ

فَفَتَحتَ بابَكَ لِلمَكارِمِ حي

نَ تَواصَتِ الأَبوابُ بِالأَزمِ

وَأَهَنتَ إِذ قَدِموا التَلادَ لَهُم

وَكَذاكَ يَفعَلُ مُبتَني النِعمِ

فَسَقى بِلادَكَ غَيرَ مُفسِدِها

صَوبُ الغَمامِ وَديمَةٌ تَهمي

رابط القصيدة

طرفة بن العبد

طرفة بن العبد هو شاعر جاهلي عربي من الطبقة الأولى، من إقليم البحرين التاريخي، وهو مصنف بين شعراء المعلقات. ولد حوالي سنة 543 من أبوين شريفين وكان له من نسبه العالي ما يحقق له هذه الشاعرية فجده وأبوه وعماه المرقشان وخاله المتلمس.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *