لقد أورث العبسي مجدا مؤثلا

ديوان زهير بن أبي سلمى

لَقَد أَورَثَ العَبسِيُّ مَجداً مُؤَثَّلاً

وَمَحمَدَةً مِن باقِياتِ المَحامِدِ

حِباءُ شَقيقٍ عِندَ أَحجارِ قَبرِهِ

وَما كانَ يُحبى قَبلَهُ قَبرُ وافِدِ

أَتى قَومَهُ مِنهُ حِباءٌ وَكُسوَةٌ

وَرُبَّ اِمرِئٍ يَسعى لِئاخَرَ قاعِدِ

حِياضُ المَنايا لَيسَ عَنها مُزَحزَحٌ

فَمُنتَظِرٌ ظِمأً كَآخَرَ وارِدِ

خَبالٌ وَسُقمٌ مُضنِئٌ وَمَنِيَّةٌ

وَما غائِبٌ إِلّا كَآخَرَ شاهِدِ

فَلَو كانَ حَيٌّ ناجِياً لَوَجَدتَهُ

مِنَ المَوتِ في أَحراسِهِ رَبَّ مارِدِ

أَوِ الحَضرُ لَم يَمنَع مِنَ المَوتِ رَبَّهُ

وَقَد كانَ ذا مالٍ طَريفٍ وَتالِدِ

أَلَم تَرَ أَنَّ الناسَ تَخلُدُ بَعدَهُم

أَحاديثُهُم وَالمَرءُ لَيسَ بِخالِدِ

رابط القصيدة

زهير بن أبي سلمى

زهير بن أبي سلمى ربيعة بن رباح المُزَنِي، من مُضَر. (520 - 609 م) أحد أشهر شعراء العرب وحكيم الشعراء في الجاهلية. وتوفي قبيل بعثة النبي محمد بسنة واحدة.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *