فيم لحت إن لومها ذعر

ديوان زهير بن أبي سلمى

فيمَ لَحَت إِنَّ لَومَها ذُعُرُ

أَحمَيتِ لَوماً كَأَنَّهُ الإِبَرُ

مِن غَيرِ ما يُلصِقُ المَلامَةَ إِلـ

ـلا سُخفَ رَأيٍ وَسائَها عُصُرُ

حَتّى إِذا أَدخَلَت مَلامَتَها

مِن تَحتِ جِلدي وَلا يُرى أَثَرُ

قُلتُ لَها يا اِربَعي أَقُل لَكِ في

أَشياءَ عِندي مِن عِلمِها خَبَرُ

قَد يُقبِلُ المالُ بَعدَ حينٍ عَلى الـ

ـمَرءِ وَحيناً لِهُلكِهِ دُبُرُ

وَالمالُ ما خَوَّلَ الإِلَهُ فَلا

بُدَّ لَهُ أَن يَحوزَهُ قَدَرُ

وَالجِدُّ مِن خَيرِ ما أَعانَك أَو

صُلتَ بِهِ وَالجُدودُ تُهتَصَرُ

قَد يَقتَني المَرءُ بَعدَ عَيلَتِهِ

يَعيلُ بَعدَ الغِنى وَيَجتَبِرُ

وَالإِثمُ مِن شَرِّ ما يُصالُ بِهِ

وَالبِرُّ كَالغَيثِ نَبتُهُ أَمِرُ

قَد أَشهَدُ الشارِبَ المُعَذَّلَ لا

مَعروفُهُ مُنكَرٌ وَلا حَصِرُ

في فِتيَةٍ لَيِّني المَآزِرِ لا

يَنسَونَ أَحلامَهُم إِذا سَكِروا

يَشوُونَ لِلضَيفِ وَالعُفاةِ وَيو

فونَ قَضاءً إِذا هُمُ نَذَروا

رابط القصيدة

زهير بن أبي سلمى

زهير بن أبي سلمى ربيعة بن رباح المُزَنِي، من مُضَر. (520 - 609 م) أحد أشهر شعراء العرب وحكيم الشعراء في الجاهلية. وتوفي قبيل بعثة النبي محمد بسنة واحدة.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *