عفت أطلال مية بالجفير

ديوان بشر بن أبي خازم الأسدي

عَفَت أَطلالُ مَيَّةَ بِالجَفيرِ

فَهُضبِ الوادِيَينِ فَبُرقِ إيرِ

تَلاعَبَتِ الرِياحُ الهوجُ مِنها

بِذي حُرُضٍ مَعالِمَ لِلبَصيرِ

وَجَرَّ الرامِساتُ بِها ذُيولاً

كَأَنَّ شَمالَها بَعدَ الدَبورِ

رَمادٌ بَينَ أَظآرٍ ثَلاثٍ

كَما وُشِمَ الرَواهِشُ بِالنُؤورِ

أَلا أَبلِغ بَني عُدَسِ بنِ زَيدٍ

بِما سَنّوا لِباقِيَةِ الخُتورِ

شَفى نَفسي وَأَبرَأَ كُلَّ سُقمٍ

بِقَتلى مِن ضَياطِرَةِ الجُعورِ

فَقَد تَرَكَ الأَسِنَّةُ كُلَّ وُدٍّ

سَحاباتٍ ذَهَبنَ مَعَ الدَبورِ

لِما قَطَّعنَ مِن قُربى قَريبٍ

وَما أَتلَفنَ مِن يَسَرٍ يَسورِ

أَبى لِاِبنِ المُضَلَّلِ غَيرَ فَخرٍ

بِأَصحابِ الشُعَيبَةِ يَومُ كيرِ

رَأَوهُ مِن بَني حَربٍ عَوانٍ

عَلى جَرداءَ سابِحَةٍ طَحورِ

إِذا نَفَدَتهُمُ كَرَّت عَلَيهِم

بِطَعنٍ مِثلِ أَفواهِ الخُبورِ

فَقَد نَقَضَ التِراتِ وَقَد شَفاها

وَخَلّانا لِتَشرابِ الخُمورِ

رابط القصيدة

بشر بن أبي خازم الأسدي

بشر بن أبي خازم بن عمرو بن عوف بن حميري بن أسد بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار، ويكنى بأبي نوفل، هو شاعر جاهلي فحل من أهل نجد، من بني أسد بن خزيمة، عاش بين العقد الثالث والعقد الأخير من القرن السادس الميلادي، وشهد حرب أسد وطيء.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *