غشيت ديار الحي بالبكرات

ديوان امرؤ القيس

غَشيتُ دِيارَ الحَيِّ بِالبَكَراتِ

فَعارِمَةٍ فَبَرقَةِ العِيَراتِ

فَغَولٍ فَحِلّيتٍ بِأَكنافِ مُنعَجٍ

إِلى عاقِلٍ فَالجُبِّ ذي الأَمَراتِ

ظَلَلتُ رِدائي فَوقَ رَأسِيَ قاعِد

أَعُدُّ الحَصى ما تَنقَضي عَبَراتي

أَعِنّي عَلى التَهمامِ وَالذِكَراتِ

يَبِتنَ عَلى ذي الهَمِّ مُعتَكِراتِ

بِلَيلِ التَمامِ أَو وَصَلنَ بِمِثلِهِ

مُقايَسَةً أَيّامُها نَكِراتِ

كَأَنّي وَرِدفي وَالقِرابَ وَنُمرُقي

عَلى ظَهرِ عيرٍ وارِدِ الخَبِراتِ

أَرَنَّ عَلى حُقبٍ حَيالٍ طَروقَةٍ

كَذَودِ الأَجيرِ الأَربَعِ الأَشَراتِ

عَنيفٍ بِتَجميعِ الضَرائِرِ فاحِشٍ

شَتيمٍ كَذِلقِ الزُجِّ ذي ذَمَراتِ

وَيَأكُلنَ بُهمى جَعدَةً حَبَشِيَّةً

وَيَشرَبنَ بَردَ الماءِ في السَبَراتِ

فَأَورَدَها ماءً قَليلاً أَنيسُهُ

يُحاذِرنَ عَمراً صاحِبَ القُتُراتِ

تَلِثُّ الحَصى لَثّاً بِسُمرٍ رَزينَةٍ

مَوازِنَ لا كُزمٍ وَلا مَعِراتِ

وَيُرخينَ أَذناباً كَأَنَّ فُروعَه

عُرا خِلَلٍ مَشهورَةٍ ضَفِراتِ

وَعَنسٍ كَأَلواحِ الإِرانِ نَسَأتُه

عَلى لاحِبٍ كَالبُردِ ذي الحَبَراتِ

فَغادَرتُها مِن بَعدِ بُدنِ رَذِيَّةٍ

تُغالي عَلى عوجٍ لَها كَدِناتِ

وَأَبيَضَ كَالمِخراقِ بَلَّيتُ حَدَّهُ

وَهَبَّتَهُ في الساقِ وَالقَصَراتِ

رابط القصيدة

امرؤ القيس

امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي، من بني آكل المرار. شاعر يماني الأصل. اشتهر بلقبه، واختلف النسابون في اسمه، وكان أبوه ملك أسد وغطفان، وأمه أخت المهلهل الشاعر وعنه أخذ الشعر.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *