أرانا موضعين لأمر غيب

ديوان امرؤ القيس

أَرانا موضِعينَ لِأَمرِ غَيبٍ

وَنُسحَرُ بِالطَعامِ وَبِالشَرابِ

عَصافيرٌ وَذِبّانٌ وَدودٌ

وَأَجرَأُ مِن مُجَلَّحَةِ الذِئابِ

فَبَعضَ اللومِ عاذِلَتي فَإِنّي

سَتَكفيني التَجارِبُ وَاِنتِسابي

إِلى عِرقِ الثَرى وَشَجَت عُروقي

وَهَذا المَوتُ يَسلِبُني شَبابي

وَنَفسي سَوفَ يَسلِبُها وَجِرمي

فَيُلحِقَني وَشيكاً بِالتُرابِ

أَلَم أَنضِ المَطِيَّ بِكُلِّ خَرقٍ

أَمَقِّ الطولِ لَمّاعِ السَرابِ

وَأَركَبُ في اللَهامِ المُجرِ حَتّى

أَنالَ مَآكِلَ القُحمِ الرِغابِ

وَكُلُّ مَكارِمِ الأَخلاقِ صارَت

إِلَيهِ هِمَّتي وَبِهِ اِكتِسابي

وَقَد طَوَّفتُ في الآفاقِ حَتّى

رَضيتُ مِنَ الغَنيمَةِ بِالإِيابِ

أَبَعدَ الحارِثِ المَلِكِ اِبنِ عَمروٍ

وَبَعدَ الخَيرِ حُجرٍ ذي القِبابِ

أُرَجّي مِن صُروفِ الدَهرِ لين

وَلَم تَغفَل عَنِ الصُمِّ الهِضابِ

وَأَعلَمُ أَنَّني عَمّا قَريبٍ

سَأَنشِبُ في شَبا ظِفرٍ وَنابِ

كَما لاقى أَبي حُجرٌ وَجَدّي

وَلا أَنسى قَتيلاً بِالكِلابِ

رابط القصيدة

امرؤ القيس

امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي، من بني آكل المرار. شاعر يماني الأصل. اشتهر بلقبه، واختلف النسابون في اسمه، وكان أبوه ملك أسد وغطفان، وأمه أخت المهلهل الشاعر وعنه أخذ الشعر.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *