ألا ما لعينيك لا تهجع

أَلا ما لِعَينَيكِ لا تَهجَعُ تُبَكّي لَوَ اِنَّ البُكاءَ يَنفَعُ كَأَنَّ جُماناً هَوى مُرسِلاً دُموعَهُما أَو هُما أَسرَعُ تَحَدَّرَ وَاِنبَتَّ مِنهُ النِظامُ فَاِنسَلَّ مِن سِلكِهِ أَجمَعُ فَبَكّي لِصَخرٍ وَلا تَندُبي سِواهُ فَإِنَّ الفَتى مِصقَعُ مَضى وَسَنَمضي عَلى إِثرِهِ كَذاكَ لِكُلِّ فَتىً مَصرَعُ هُوَ الفارِسُ المُستَعِدُّ الخَطيبُ في القَومِ وَاليَسَرُ الوَعوَعُ وَعانٍ يَحُكُّ ظَنابيبَهُ إِذا جُرَّ… متابعة قراءة ألا ما لعينيك لا تهجع

يا عين جودي بالدموع الغزار

يا عَينِ جودي بِالدُموعِ الغِزار وَاِبكي عَلى أَروَعَ حامي الذِمار فَرعٍ مِنَ القَومِ كَريمِ الجَدا أَنماهُ مِنهُم كُلُّ مَحضِ النِجار أَقولُ لَمّا جاءَني هُلكُهُ وَصَرَّحَ الناسُ بِنَجوى السِرار أُخَيَّ إِمّا تَكُ وَدَّعتَنا وَحالَ مِن دونِكَ بُعدُ المَزار فَرُبَّ عُرفٍ كُنتَ أَسدَيتَهُ إِلى عِيالٍ وَيَتامى صِغار وَرُبَّ نُعمى مِنكَ أَنعَمتَها عَلى عُناةٍ غُلَّقٍ في الإِسار أَهلي… متابعة قراءة يا عين جودي بالدموع الغزار

إن كنت عن وجدك لم تقصري

إِن كُنتِ عَن وَجدِكِ لَم تَقصُري أَو كُنتِ في الأُسوَةِ لَم تُعذَري فَإِنَّ في العُقدَةِ مِن يَلبَنٍ عُبرَ السُرى في القُلُصِ الضُمَّرِ وَصاحِبٍ قُلتُ لَهُ خائِفٍ إِنَّكَ لِلخَيلِ بِمُستَنظِرِ إِنَّكَ داعٍ بِكَبيرٍ إِذا وافَيتَ أَعلى مَرقَبٍ فَاِنظُرِ فَآنِسَن مِن ساعَةٍ فارِساً يَخُبُّ أَدنى بُقَعِ المَنظَرِ فَأَولِجِ السَوطَ عَلى حَوشَبٍ أَجرَدَ مِثلِ الصَدَعِ الأَعفَرِ تُنبِطُهُ الساقُ… متابعة قراءة إن كنت عن وجدك لم تقصري

تعرقني الدهر نهسا وحزا

تَعَرَّقَني الدَهرُ نَهساً وَحَزّاً وَأَوجَعَني الدَهرُ قَرعاً وَغَمزا وَأَفنى رِجالي فَبادوا مَعاً فَغودِرَ قَلبي بِهِم مُستَفَزّا كَأَن لَم يَكونوا حِمىً يُتَّقى إِذِ الناسُ إِذ ذاكَ مَن عَزَّ بَزّا وَكانوا سُراةَ بَني مالِكٍ وَزَينَ العَشيرَةِ بَذلاً وَعِزّا وَهُم في القَديمِ أُساةُ العَديمِ وَالكائِنونَ مِنَ الخَوفِ حِرزا وَهُم مَنَعوا جارَهُم وَالنِساءُ يَحفِزُ أَحشائَها الخَوفُ حَفزا غَداةَ لَقوهُم… متابعة قراءة تعرقني الدهر نهسا وحزا

أبك أبي عمرا بعين غزيرة

أُبَكِّ أَبي عَمراً بِعَينٍ غَزيرَةٍ قَليلٍ إِذا نامَ الخَلِيُّ هُجودُها وَصِنوَيَّ لا أَنسى مُعاوِيَةَ الَّذي لَهُ مِن سَراةِ الحَرَّتَينِ وُفودُها وَصَخراً وَمَن ذا مِثلُ صَخرٍ إِذا غَدا بِساحَتِهِ الأَبطالُ قَزمٌ يَقودُها فَذَلِكَ يا هِندُ الرَزِيَّةُ فَاِعلَمي وَنيرانُ حَربٍ حينَ شُبَّ وَقودُها

يا عين بكي على صخر لأشجان

يا عَينِ بَكّي على صَخْرٍ لأشْجانِ وهاجِسٍ في ضَميرِ القَلْبِ خَزّانِ انّي ذكرتُ ندى صخرٍ فهيّجني ذكرُ الحبيبِ على سقمٍ واحزانِ فابْكي أخاكِ لأيْتامٍ أضَرّ بِهِمْ رَيْبُ الزّمانِ، وكلُّ الضَّرّ يِغشاني وابكي المعمَّمَ زينَ القائدينَ اذا كانَ الرّماحُ لديهمْ خلجَ اشطانِ وابنَ الشّريدِ فلمْ تُبْلَغْ أرومَتُهُ عندَ الفَخارِ لَقَرْمٌ غيرُ مِهْجانِ لوْ كانَ للدَّهرِ مالٌ… متابعة قراءة يا عين بكي على صخر لأشجان

أبكي لصخر إذا ناحت مطوقة

أَبكي لِصَخرٍ إِذا ناحَت مُطَوَّقَةٌ حَمامَةٌ شَجوَها وَرقاءُ بِالوادي إِذا تَلَأَّمَ في زَغفٍ مُضاعَفَةٍ وَصارِمٍ مِثلِ لَونِ المِلحِ جَرّادِ وَنَبعَةٍ ذاتِ إِرنانٍ وَوَلوَلَةٍ وَمارِنِ العودِ لا كَزٍّ وَلا عادِ سَمحُ الخَليقَةِ لا نِكسٌ وَلا غُمُرٌ بَل باسِلٌ مِثلُ لَيثِ الغابَةِ العادي مِن أُسدِ بَيشَةَ يَحمي الخِلَّ ذي لِبَدٍ مِن أَهلِهِ الحاضِرِ الأُدنَينِ وَالبادي وَالمُشبِعُ القَومِ… متابعة قراءة أبكي لصخر إذا ناحت مطوقة

خرق كأنضاء القميص دوية

َخَرقٍ كَأَنضاءِ القَميصِ دَوِيَّةٍ مَخوفٍ رَداهُ ما يُقيمُ بِهِ رَكبُ قَطَعتَ بِمِجذامِ الرَواحِ كَأَنَّها إِذا حُطَّ عَنها كورُها جَمَلٌ صَعبُ يُعاتِبُها في بَعضِ ما أَذنَبَت لَهُ فَيَضرِبُها حيناً وَلَيسَ لَها ذَنبُ وَقَد جَعَلَت في نَفسِها أَن تَخافَهُ وَلَيسَ لَها مِنهُ سَلامٌ وَلا حَربُ فَطِرتَ بِها حَتّى إِذا اِشتَدَّ ظِمؤُها وَحُبَّ إِلى القَومِ الإِناخَةُ وَالشُربُ أَنَختَ… متابعة قراءة خرق كأنضاء القميص دوية

عيني جودا بدمع غير منزور مثل

يا عَينِ جودي بِدَمعٍ غَيرِ مَنزورِ مِثلِ الجُمانِ عَلى الخَدَّينِ مَحدورِ وَاِبكي أَخاً كانَ مَحموداً شَمائِلُهُ مِثلَ الهِلالِ مُنيراً غَيرَ مَغمورِ وَفارِسَ الخَيلِ وافَتهُ مَنِيَّتُهُ فَفي فُؤادِيَ صَدعٌ غَيرُ مَجبورِ نِعمَ الفَتى كُنتَ إِذ حَنَّت مُرَفرِفَةً هوجُ الرِياحِ حَنينَ الوُلَّهِ الحورِ وَالخَيلُ تَعثُرُ بِالأَبطالِ عابِسَةً مِثلَ السَراحينَ مِن كابٍ وَمَعفورِ

تذكرت صخرا إذ تغنت حمامة

تَذَكَّرتُ صَخراً إِذ تَغَنَّت حَمامَةٌ هَتوفٌ عَلى غُصنٍ مِنَ الأَيكِ تَسجَعُ فَظَلتُ لَها أَبكي بِدَمعِ حَزينَةٍ وَقَلبِيَ مِمّا ذَكَّرَتني مُوَجَّعُ تُذَكِّرُني صَخراً وَقَد حالَ دونَهُ صَفيحٌ وَأَحجارٌ وَبَيداءُ بَلقَعُ أَرى الدَهرَ يَرمي ما تَطيشُ سِهامُهُ وَلَيسَ لِمَن قَد غالَهُ الدَهرُ مَرجِعُ فَإِن كانَ صَخرُ الجودِ أَصبَحَ ثاوِياً فَقَد كانَ في الدُنيا يَضُرُّ وَيَنفَعُ