مرهت عيني فعيني

ديوان الخنساء

مَرِهَت عَيني فَعَيني

بَعدَ صَخرٍ عَطِفَه

فَدُموعُ العَينِ مِنّي

فَوقَ خَدّي وَكِفَه

طَرَفَت حُندُرَ عَيني

بِعَكيكٍ ذَرِفَه

إِنَّ نَفسي بَعدَ صَخرٍ

بِالرَدى مُعتَرِفَه

وَبِها مِن صَخرَ شَيءٌ

لَيسَ يُحكى بِالصِفَه

وَبِنَفسي لَهُمومٌ

فَهِيَ حَرّى أَسِفَه

وَبِذِكرى صَخرَ نَفسي

كُلَّ يَومٍ كَلِفَه

إِنَّ صَخراً كانَ حِصناً

وَرُبىً لِلنُطَفَه

وَغِياثاً وَرَبيعاً

لِلعَجوزِ الخَرِفَه

وَإِذا هَبَّت شَمالٌ

أَو جَنوبٌ عَصِفَه

نَحَرَ الكومَ الصَفايا

وَالبِكارَ الخَلِفَه

يَملَأُ الجَفنَةَ شَحماً

فَتَراها سَدِفَه

وَتَرى الهُلّاكَ شَبعى

نَحوَها مُزدَلِفَه

وَتَرى الأَيدِيَ فيها

دَسِماتٍ غَدِفَه

وارِداتٍ صادِراتٍ

كَقَطاً مُختَلِفَه

كَدَبورٍ وَشَمالٍ

في حِياضٍ لَقِفَه

يَتَفَرَّقنَ شُعوباً

وَلَهُ مُؤتَلِفَه

فَلَئِن أَجرُعُ صَخرٍ

أَصبَحَت لي ظَلِفَه

إِنَّها كانَت زَماناً

رَوضَةً مُؤتَنِفَه

رابط القصيدة

الخنساء

الخنساء واسمها تماضر بنت عمرو السلمية (575م - 645م)، صحابية وشاعرة مخضرمة من أهل صفينة ( قرية بمهد الذهب ) بالحجاز ، أدركت الجاهلية والإسلام وأسلمت، واشتهرت برثائها لأخويها صخر ومعاوية اللذين قتلا في الجاهلية. لقبت بالخنساء بسبب ارتفاع أرنبتي أنفها.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *