وقد أغلقت حلقات الشباب

ديوان أعشى قيس

وَقَد أُغلِقَت حَلَقاتُ الشَبابِ

فَأَنّى لِيَ اليَومَ أَن أَستَفيصا

فَتِلكَ الَّتي حَرَّمَتكَ المَتاعَ

وَأَودَت بِقَلبِكَ إِلّا شَقيصا

وَإِنَّكَ لَو سِرتَ عُمرَ الفَتى

لِتَلقى لَها شَبَهاً أَو تَغوصا

رَجَعتَ لِما رُمت َ مُستَحسِناً

تَرى لِلكَواعِبِ كَهراً وَبيصا

فَإِن كُنتَ مِن وُدِّها يائِساً

وَأَجمَعتَ مِنها بِحَجٍّ قَلوصا

فَقَرِّب لِرَحلِكَ جُلذِيَّةً

هَبوبَ السُرى لا تَمَلُّ النَصيصا

يُشَبِّهُها صُحبَتي مَوهِناً

إِذا ما اِستَتَبَّت أَتانا نَحوصا

إِلَيكَ اِبنَ جَفنَةَ مِن شُقَّةٍ

دَأَبتُ السُرى وَحَسَرتُ القَلوصا

تَشَكّى إِلَيَّ فَلَم أُشكِها

مَناسِمَ تَدمى وَخُفّاً رَهيصا

يَراكَ الأَعادي عَلى رَغمِهِم

تَحُلُّ عَلَيهِم مَحَلّاً عَويصا

كَحَيَّةِ سَلعٍ مِنَ القاتِلاتِ

تَقُدُّ الصَرامَةُ عَنكَ القَميصا

إِذا ما بَدا بَدوَةً لِلعُيونِ

تَذَكَّرَ ذو الضَغنِ مِنهُ المَحيصا

رابط القصيدة

أعشى قيس

أعشى قيس (570 - 629م) من أصحاب المعلقات كان كثير الوفود على الملوك من العرب، والفرس، فكثرت الألفاظ الفارسية في شعره. غزير الشعر، يسلك فيه كل مسلك، وليس أحد ممن عرف قبله أكثر شعرًا منه. كان يغني بشعره فلقب بصنّاجة العرب.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *