من ديار بالهضب هضب القليب

ديوان أعشى قيس

مِن دِيارٍ بِالهَضبِ هَضبِ القَليبِ

فاضَ ماءُ الشُؤونِ فَيضَ الغُروبِ

أَخلَفَتني بِهِ قُتَيلَةُ ميعا

دي وَكانَت لِلوَعدِ غَيرَ كَذوبِ

ظَبيَةٌ مِن ظِباءِ بَطنِ خُسافٍ

أُمُّ طِفلٍ بِالجَوِّ غَيرِ رَبيبِ

كُنتُ أَوصَيتُها بِأَن لا تُطيعي

فيَّ قَولَ الوُشاةِ وَالتَخَبيبِ

وَفَلاةٍ كَأَنَّها ظَهرُ تُرسٍ

قَد تَجاوَزتُها بِحَرفٍ نَعوبِ

عِرمِسٍ بازِلٍ تَخَيَّلُ بِالرِد

فِ عَسوفٍ مِثلِ الهِجانِ السَيوبِ

تَضبُطُ المَوكِبَ الرَفيعَ بِأَيدٍ

وَسَنامٍ مُصَعَّدٍ مَكثوبِ

قاصِدٌ وَجهُها تَزورُ بَني الحا

رِثِ أَهلَ الغِناءِ عِندَ الشُروبِ

الرَفيئينَ بِالجِوارِ فَما يُغ

تالُ جارٌ لَهُم بِظَهرِ المَغيبِ

وَهُم يُطعِمونَ إِذ قَحَطَ القَط

رُ وَهَبَّت بِشَمأَلٍ وَضَريبِ

وَخَوَت جِربَةُ النُجومِ فَما تَش

رَبُ أُروِيَّةٌ بِمَريِ الجَنوبِ

مَن يَلُمني عَلى بَني اِبنَةِ حَسّا

نَ أَلُمهُ وَأَعصِهِ في الخُطوبِ

إِنَّ قَيساً قَيسَ الفِعالِ أَبا الأَش

عَثِ أَمسَت أَعداؤُهُ لِشَعوبِ

كُلَّ عامٍ يَمُدُّني بِجَمومٍ

عِندَ وَضعِ العِنانِ أَو بِنَجيبِ

قافِلٍ جُرشُعٍ تَراهُ كَتَيسِ ال

رَبلِ لا مُقرِفٍ وَلا مَخشوبِ

صَدَءُ القَيدِ في يَدَيهِ فَلا يُغ

فَلُ عَنهُ في مَربَطٍ مَكروبِ

مُستَخِفٍّ إِذا تَوَجَّهَ في الخَي

لِ لِشَدِّ التَفنينِ وَالتَقريبِ

تِلكَ خَيلي مِنهُ وَتِلكَ رِكابي

هُنَّ صُفرٌ أَولادُها كَالزَبيبِ

رابط القصيدة

أعشى قيس

أعشى قيس (570 - 629م) من أصحاب المعلقات كان كثير الوفود على الملوك من العرب، والفرس، فكثرت الألفاظ الفارسية في شعره. غزير الشعر، يسلك فيه كل مسلك، وليس أحد ممن عرف قبله أكثر شعرًا منه. كان يغني بشعره فلقب بصنّاجة العرب.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *