أتصرم ريا أم تديم وصالها

ديوان أعشى قيس

أَتَصرِمُ رَيّا أَم تُديمُ وِصالَها

بَلِ الصَرمَ إِذ زَمَّت بِلَيلٍ جِمالَها

كَأَنَّ حُدوجَ المالِكِيَّةِ غُدوَةً

نَواعِمُ يَجري الماءُ رَفهاً خِلالَها

وَما أُمُّ خِشفٍ جَأبَةُ القَرنِ فاقِدٌ

عَلى جانِبَي تَثليثَ تَبغي غَزالَها

بِأَحسَنَ مِنهَ يَومَ قامَ نَواعِمٌ

فَأَنكَرنَ لَمّا واجَهَتهُنَّ حالَها

فَيا أَخَوَينا مِن أَبينا وَأُمِّنا

أَلَم تَعلَما أَن كُلُّ مَن فَوقَها لَها

فَتَستَيقِنا أَنّا أَخوكُم وَأَنَّنا

إِذا نُتِجَت شَهباءُ يَخشَونَ فالَها

نُقيمُ لَها سوقَ الضِرابِ وَنَعتَصي

بِأَسيافِنا حَتّى نُوَجِّهَ خالَها

وَكائِن دَفَعنا عَنكُمُ مِن عَظيمَةٍ

وَكُربَةِ مَوتٍ قَد بَتَتنا عِقالَها

وَأَرمَلَةٍ تَسعى بِشُعثٍ كَأَنَّها

وَإِيّاهُمُ رَبداءُ حَثَّت رِئالَها

هَنَأنا وَلَم نَمنُن عَلَيها فَأَصبَحَت

رَخِيَّةَ بالٍ قَد أَزَحنا هُزالَها

وَفي كُلِّ عامٍ بَيضَةٌ تَفقَهونَها

فَتَعنى وَتَبقى بَيضَةٌ لا أَخا لَها

رابط القصيدة

أعشى قيس

أعشى قيس (570 - 629م) من أصحاب المعلقات كان كثير الوفود على الملوك من العرب، والفرس، فكثرت الألفاظ الفارسية في شعره. غزير الشعر، يسلك فيه كل مسلك، وليس أحد ممن عرف قبله أكثر شعرًا منه. كان يغني بشعره فلقب بصنّاجة العرب.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *