الله أنزل نورا يستضاء به

ديوان محيي الدين بن عربي

الله أنزلَ نوراً يُستضاء به

على فؤاد نبيٍّ سرَّه الله

أتى به روحه من فوق أرقعة

سبعٍ إلى فلبه والسامعُ الله

منه إليه به كان النزول له

فليس في الكون إلا الواحدُ الله

والجسمُ والعَرَضُ المشهودُ فيه وما

في الغيب ما ان تراه ذلك الله

ولا تناقضَ فيما قلتُه فأنا

عينُ الكثير وعيني الواحد الله

من اعجب الأمر أن الحكم من عدم

في عين كونٍ فأين العبدُ والله

فالعين تشهد خلقاً جاء من عدم

والأمر حقاً وعين المبصرِ الله

له اليمين له العينان في خبر

أتى به منه الآتي هو الله

فالحكم لي وله عين الوجود وما

للعين مني وجودٌ بل هو الله

فانظره في شجر وانظره في حجرٍ

وانظره في كل شيء ذلك الله

كل الأسامي له إن كنت تعقله

هو المسمى بها فكلها الله

فلو يقول جهولٌ قد جهلت وما

بالله جهلٌ فما كوني هو الله

فقل له ذاك حكم العين فيه ومن

يدري الذي قلته بأنه الله

ما ثَم والله إلا حيرةٌ ظهرتْ

وبي حلفت وإنَّ المقسم الله

لو كان ثَم وجودٌ ما هو الله

لم ينفردْ بالوجودِ الواحدِ الله

بل الحدوثُ لنا وما يتابعه

وهذه نسب والثابتُ الله

ينوب عنا وأنا منه في عدمٍ

ونحن نشهدُه والشاهدُ الله

رابط القصيدة

محيي الدين بن عربي

محمد بن علي بن محمد بن عربي الحاتمي الطائي الأندلسي الشهير بـ محيي الدين بن عربي، أحد أشهر المتصوفين. وهو عالم روحاني من علماء المسلمين الأندلسيين، وشاعر وفيلسوف، أصبحت أعماله ذات شأن كبيرٍ حتى خارج العالم العربي. تزيد مؤلفاته عن 800، لكن لم يبق منها سوى 100. كما غدت تعاليمه في مجال علم الكون ذات أهمية كبيرة في عدة أجزاء من العالم الإسلامي.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *