أحبابنا لو رزقت الصبر بعدكم

أَحبابَنا لَو رُزِقتُ الصَبرَ بَعدَكُمُ لَما رَضيتُ بِهِ عَن قُربِكُم عِوَضا إِنّي لِأَعجَبُ أَنّي بَعدَ فُرقَتِكُم ما صَحَّ جِسمِيَ إِلّا زادَني مَرَضا أُنبيكُمُ عَن يَقينٍ أَنَّ قَلبِيَ لَو أَضحى مَكانَ جَناحَي طائِرٍ نَهَضا هَذا وَلَو أَنَّهُ بِالعَهدِ فيكَ وَفى لَكانَ حينَ قَضى اللَهُ الفِراقَ قَضى

سمعنا الندى نادى بأحسن إحسان

سَمِعنا النَدى نادى بِأَحسَنِ إِحسانِ فَقُلنا لِمَن تَعني فَقالَ لِعُثمانِ فَآباؤُهُ كانوا مُهاجِرَةَ العُلا فَجاءَ بَنوهُ التابِعونَ بِإِحسانِ لَكَ البَيتُ بَيتٌ لا اِنكِسارَ لِوَزنِهِ وَإِن كانَ ما فيهِ عَطاءٌ بِميزانِ وَلَكِن عَدلاً صحَّ ميزانُ قِسطِهِ فَما فيهِ إِنسانٌ يُحامي لِإِنسانِ

ما زال سقمك أن أغرى بي السقما

ما زالَ سُقمُكَ أَن أَغرى بِيَ السَّقَمَا وَقَد شُفِيَت وَقَد رُمتُ الشِفاءَ فَما وَزِدتَ شُهرَةَ حُسنٍ غَيرَ خافِيَةٍ فَكانَ سُقمُكَ ناراً قَد عَلا عَلَما تُغيرُني فيكَ حُمّى الوِردَ إِذ وَرَدَت فَما تُقَبِّلُهُ عَذبَ اللَمى شَبِما أَقسَمتُ بِالثَغرِ مِنهُ إِنَّهُ قَسَمٌ أَكرِم بِهِ عِندَ أَبناءِ الهَوى قَسَما ما قَبَّلَت فاهُ إِلّا وَهيَ عاشِقَةٌ وَلا سَرَت ضَرَماً… متابعة قراءة ما زال سقمك أن أغرى بي السقما

أما المشيب فإنه قد أبرقا

أَما المَشيبُ فَإِنَّهُ قَد أَبرَقا وَكَأَنَّني بِسَحابِهِ قَد أَغدَقا فَاِبرُك إِلَيهِ أَبيَضاً في أَبيَضٍ لا تَذكُرَنَّ مِنَ النَقا زَمَنَ النَقا وَمِنَ الشَبابِ خَلَعتُ عَيشاً أَخضَرا وَصَحِبتُ مِن شَيبي عُدُوّاً أَزرَقا كانَ الهَوى خِلَّ الصِبا وَصَديقَهُ حَتّى تَلا شَيبيوَإَن يَتَفَرَّقا لا تَسأَلِ الدُنيا وَإِن أَعطَت فَلا تَأخُذ فَبَعدَ نَعيمِها هَذا الشَقا

إذا أقفرت للعمر دار فبعدها

إِذا أَقفَرَت لِلعُمرِ دارٌ فَبَعدَها مِنَ القَبرِ دارٌ حينَ تُسكَنُ تُقفِرُ فَيا نافِراً عَنها بِعَينٍ وَحاجِبٍ سَتَأنَسُ مِنهُ بِالَّذي عَنهُ تَنفِرُ تَفَكَّر وَقُل لِلنَفسِ وَاِفهَم جَوابَها أَفي التُربِ تُربٌ مِنكِ أَم فيهِ جَوهَرُ وَقُل إِنَّهُ قَولٌ عَظيمٌ وَإِنَّهُ يُعاقِبُ إِن قالَت وَيَعفو وَيَغفِرُ

ولو لم يكن يمشي عليه برجله

وَلَو لَم يَكُن يَمشي عَلَيهِ بِرِجلِهِ لما كُنتُ أَدري عِلَّةً لِلتَيَمُّمِ وَمِن عَجَبٍ أَن يُظلَمَ المالُ وَحدَهُ وَلَم يَبقَ في أَيّامِكَ الغُرِّ ظالِمُ أَخَذتَ عَنِ الدَهرِ الَّذي هُوَ ظالِمُ فَأَنتَ بِما يَجني زَعيمٌ وَغارِمُ

ولا تحسبوني بائحا بحديثكم

وَلا تَحسَبوني بائِحاً بِحَديثِكُم فَذاكَ قَطينٌ لا يَريمُ ضُلوعي إلى مَن وَقَد حَدَّثتُ عَيني بِسِرِّكُم فَنَمَّت مَعانيهِ بِلَفظِ دُموعي تَحولُ دُموعُ العَينِ بَيني وَبَينَكُم وَلا سِيَّما إِن شُبتُها بِنَجيعِ فَلا إِن حَضَرتُمُ مُلِّئَت بِوُجوهِكُم وَلا حينَ غِبتُم عُلِّلَت بِرُجوعِ لَها اللَهُ مِن عَينٍ تَغَطَّت بِأَدمُعٍ فَلَم تَرَ عِندَ العَتبِ ذُلَّ خُضوعي وَلَمّا رَمَيتُم مِن عُيونٍ… متابعة قراءة ولا تحسبوني بائحا بحديثكم