شب نار الأحشاء ماء البكاء

ديوان ابن الساعاتي

شبَّ نارَ الأحشاء ماءُ البكاءِ

أيُّ قيظ وجدتهُ في شتاءِ

علمت نوحي الظباء فما

أبعد أني به نفور الظباءِ

وبروحي وسنانُ جار على الجـ

ـار وما ذاك من شروط الوفاءِ

رشإيُّ الإلحاظ بيّض فوديّ

بسحر السقيمةِ الكحلاءِ

وبلائي السمرُ الرقاق فما

أعشق غير الرقيقة السمراءِ

كل ساجي الجفون معتدل القـ

ـامة ألمى ضعيفُ عقدِ القباءِ

طاعنوا بالقدود في حومة الت

توديع لمَّا تلثَّموا بالحياءِ

وحديثي عن الدموع قديم الـ

ـعهد يسري في الصخرة الصَّماءِ

هي بين الضلوع جذوة نارٍ

وخلالَ الأجفان مزنة ماءِ

يا بدورَ الخدود ما عفتمً طر

فيَ إلاَّ من كثرة الأنواءِ

طال سقمي ولو بكم وصل الـ

ـحبل لما عزَّني مكان الشفاءِ

لام في حبكم سليمُ من اللو

عة ناجٍ من روعة الأحشاءِ

كم شقيقٍ غدا إليكم حسودا

وصديقٍ من جملة الأعداءِ

وإلى كم أخفي الهوى خيفة الواشيـ

ـن لو كان بالهوى من خفاءِ

رابط القصيدة

ابن الساعاتي

علي بن محمد بن رستم بن هَردوز، أبو الحسن، بهاء الدين بن الساعاتي. (1158 - 1207) م شاعر مشهور، خراساني الأصل، ولد ونشأ في دمشق. وكان أبوه يعمل الساعات بها. قال ابن قاضي شهبة: برع أبو الحسن في الشعر، ومدح الملوك، وتعانى الجندية وسكن مصر. وتوفي بالقاهرة. وأخوه الطبيب ابن السَّاعاتي (618 هـ 1221 م)

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *