سمو كما تهدى على العجم والعرب

ديوان ابن الساعاتي

سمو كما تهدى على العجم والعرب

فما أحد يسمو إلى السبعة الشهب

وما خلعوا إلا سناك على الحلى

كما لاح نور البدر في خلل السحب

لا يقظت طرف الشعر من سنة الكرى

وأنقذت أهل الفضل من سن الجدب

وأقبلت في تلك الملابس طالعاً

طلوع أخيك البدر ليلاً على الركب

فما كان إلا زينة الكأس بالطلا

يقيناً وألا زينة الجسم بالقلب

لقد عرف الأعداء فضلك فيهم

وهيهات أن يخشى الصباح من الحجب

تجود بما تحوي يداك سماحة

وهل عادة الغيث الهتون سوى الكسب

فمهلاً فإن المال يشكو من النوى

وصفحاً فإن الشعر يخشى من العتب

وأصبحت قطباً للمالك كلها

ومسرى النجوم الطالعات على القطب

فما سلك الأملاك نهجاً من الندى

بغير دليل منك في البعد والقرب

تهيم إلى إسداء ما أنت مالك

هيام الفتى الصادي إلى البارد العذب

وتحلو بعينيك العطايا وبذلها

كما يحسن المحبوب في ناظر الصب

إليك صفي الدين رفعت منطقي

إلى النائل الفياض والمنزل الرحب

ونزهته عن جاهل بمكانه

وما حاجة النكس الجبان إلى العضب

رابط القصيدة

ابن الساعاتي

علي بن محمد بن رستم بن هَردوز، أبو الحسن، بهاء الدين بن الساعاتي. (1158 - 1207) م شاعر مشهور، خراساني الأصل، ولد ونشأ في دمشق. وكان أبوه يعمل الساعات بها. قال ابن قاضي شهبة: برع أبو الحسن في الشعر، ومدح الملوك، وتعانى الجندية وسكن مصر. وتوفي بالقاهرة. وأخوه الطبيب ابن السَّاعاتي (618 هـ 1221 م)

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *