وضح الصباح لناظر المتأمل

ديوان أسامة بن منقذ

وضحَ الصباحُ لناظِرِ المتأمِّلِ

فإِلامَ تُوضِعُ في الطريقِ المَجْهِل

أوَ ما نَهتكَ السِّنُّ عن مَرَحِ الصِّبا

والخوضِ في غيِّ الزَّمانِ الأوَّلِ

نَزِّهْ بياضَ الشّيبِ عن دَنَسِ الهوَى

فقدِ ارتدَيْتَ الدُّرَّ غير مُفَصَّلِ

واعفِ العذولَ عن المَلامِ فلومُه

غيرُ الملمِّ بسمعِ من لم يَجهلِ

نَضَا صِبغُ الشَّبابِ فلستُ أدري

لِصبغٍ حالَ أم تغيرِ حَالِ

وما ابيضَّ الغرابُ الجَونُ إلاّ

لينْعَبَ بانتقالٍ وارتحالِ

إن ضعُفَتْ عن حملِ ثِقلِي رجْلِي

ورَابَني عِثارُها في السَّهلِ

أمشي كما يمشي الوَجِي في الوَحْلِ

مَشْيَ الأسيرِ مُثقَلاً بالكَبْلِ

فللعَصَا عِنديَ عُذْرُ المُبلِي

إن عَجزتْ أوْ ضعُفت عن حَمْلي

رابط القصيدة

أسامة بن منقذ

أسامة بن منقذ (1095 - 1188م)، الملقب بـ مؤيد الدولة، وكذلك عز الدين أسامة، يُكّنى أبو المظفر، هو فارس ومؤرخ وشاعر، وأحد قادة صلاح الدين الأيوبي. قام ببناء قلعة عجلون على جبل عوف في عام 580هـ / 1184م بأمر من صلاح الدين الأيوبي. ولد في شيزر لبنو منقذ (أمراء شيزر). ألف آخر حياته العديد من المصنفات.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *