لو كان صد مغاضبا ومعاتبا

ديوان أسامة بن منقذ

لو كانَ صدَّ مغاضِباً ومُعَاتِبَا

أعتبتُه ووضعتُ خَدّيَ تَائِبَا

لكِنْ رأى تلكَ النَّضارَةَ قد ذَوَتْ

لَمَّا غَدا ماءُ الشَّبيبةِ نَاضِبَا

وتعاقُبُ الأيّامِ أعقَب لِمَّتي

من حالِكٍ جَثْلٍ شَكِيراً شَائِبَا

ورأى النُّهى بعد الغَوايةِ صَاحبي

فثَنى العِنَانَ يُريغُ غَيري صَاحِبَا

وأبيهِ ما ظَلَم المشيبُ وإِنَّهُ

أمَلي فقلتُ عَساه عنِّيَ راغِبَا

أنا كالدُّجَى لما انتهَى نَشَرَتْ لَهُ

أيدي الصّباحِ من الضّياءِ ذوائِبَا

خمسونَ من عُمري مضتْ لم أَتَّعِظْ

فيها كأنِي كُنتُ عنها غَائِبَا

لم أنْتَفعْ بتجَارِبِي فيها عَلى

أنّي لقيتُ من الزّمانِ عَجائِبَا

وأتَتْ عليَّ بمصرَ عَشْرٌ بعدَها

كانت عِظَاتٍ كلُّها وتَجارِبَا

شاهدتُ من لَعِبِ الزمانِ بأهلِهِ

وتَقلُّبِ الدُّنيا الرّقُوبِ عَجائِبَا

رابط القصيدة

أسامة بن منقذ

أسامة بن منقذ (1095 - 1188م)، الملقب بـ مؤيد الدولة، وكذلك عز الدين أسامة، يُكّنى أبو المظفر، هو فارس ومؤرخ وشاعر، وأحد قادة صلاح الدين الأيوبي. قام ببناء قلعة عجلون على جبل عوف في عام 580هـ / 1184م بأمر من صلاح الدين الأيوبي. ولد في شيزر لبنو منقذ (أمراء شيزر). ألف آخر حياته العديد من المصنفات.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *