وكمامة حدر الصباح قناعها

وَكِمامَةٍ حَدَرَ الصَباحُ قِناعَها عَن صَفحَةٍ تَندى مِنَ الأَزهارِ في أَبطَحٍ رَضِعَت ثُغورُ أَقاحِهِ أَخلافَ كُلِّ غَمامَةٍ مِدرارِ نَثَرَت بِحِجرِ الأَرضِ فيهِ يَدُ الصِبا دُرَرَ النَدى وَدَراهِمَ النُوّارِ وَقَدِ اِرتَدى غُصنَ النَقا وَتَقَلَّدَت حَليَ الحَبابِ سَوالِفُ الأَنهارِ فَحَلَلتُ حَيثُ الماءُ صَفحَةُ ضاحِكٍ جَذلٍ وَحَيثُ الشَطُّ بَدءُ عِذارِ وَالريحُ تَنفُضُ بُكرَةً لِمَمَ الرُبى وَالطَلُّ يَنضَحُ أَوجُهَ… متابعة قراءة وكمامة حدر الصباح قناعها

ألا قصر كل بقاء ذهاب

أَلا قَصرُ كُلِّ بَقاءٍ ذَهاب وَعُمرانُ كُلِّ حَياةٍ خَراب وَكُلٍّ يُدانُ بِما كانَ دانَ فَثَمَّ الجَزاءُ وَثَمَّ الحِساب فَلا تُجرِ كَفَّكَ مِن مُهرَقٍ بِما لايَسُرُّ هُناكَ الكِتاب فَإِنَّكَ يَوماً مُجازى بِهِ وَإِنَّ يَداً كَتَبَتهُ تُراب وَلا خِطَّةٌ غَيرَ إِحدى اِثنَتَينِ إِمّا نَعيمٌ وَإِمّا عَذاب فَرُحماكَ يا مَن عَلَيهِ الحِساب وَزُلفاكَ يامَن إِلَيهِ المَآب

دع عنك من لوم قوم لست تخبرهم

دَع عَنكَ مِن لَومِ قَومٍ لَستَ تَخبُرُهُم إِلّا تَكَشَّفَ سِترُ الغَيبِ عَن عَيبِ عوجٌ عَلى الدَهرِ هوجٌ غَيرَ أَنَّهُمُ سودٌ مِنَ الجَهلِ بيضانٌ مِنَ الشَيبِ

يارب وضاح الجبين كأنما

يارُبَّ وَضّاحِ الجَبينِ كَأَنَّما رَسمُ العِذارِ بِصَفحَتَيهِ كِتابُ تَغرى بِطَلعَتِهِ العُيونُ مَهابَةً وَتَبيتُ تَعشَقُ عَقلَهُ الأَلبابُ خُلِعَت عَلَيهِ مِنَ الصَباحِ غِلالَةٌ تَندى وَمِن شَفَقِ السَماءِ نِقابُ فَكَرَعتُ مِن ماءِ الصِبا في مَنهَلٍ قَد شُقَّ عَنهُ مِنَ القَميصِ سَرابُ في حَيثُ لِلريحِ الرَخاءِ تَنَفُّسٌ أَرِجٌ وَلِلماءِ الفُراتِ عُبابُ وَلَرُبَّ غَضِّ الجِسمِ مَدَّ بِخَوضِهِ شَبَحاً كَما شَقَّ… متابعة قراءة يارب وضاح الجبين كأنما

تحلت به من كوكب لبة الدجى

تَحَلَّت بِهِ مِن كَوكَبٍ لَبَّةُ الدُجى وَحَفَّ بِهِ طَرفٌ مِنَ اللَيلِ أَبلَقُ وَبِتُّ وَعِندِيَ لِلصَباحِ مُلاءَةٌ تَروقُ وَجَيبٌ لِلظَلامِ يُمَزَّقُ يُشافِهُني مِنهُ لِسانُ اِبنِ رَملَةٍ يَبوحُ بِسِرِّ اللَيلِ وَاللَيلُ مُطرِقُ وَيَنحَرُ دوني جِنحَ دُجُنَّةٍ سِنانٌ صَقيلٌ لِلذُبالَةِ أَزرَقُ

أما وشباب قد ترامت به النوى

أَما وَشَبابٌ قَد تَرامَت بِهِ النَوى فَأَرسَلتُ في أَعقابِهِ نَظرَةً عَبرى لَقَد رَكِبَت ظَهرَ السُرى بي نَومَةٌ فَأَصبَحتُ في أَرضٍ وَقَد بِتُّ في أُخرى أُقَلِّبُ جَفناً لا يَجِفُّ فَكُلَّما تَأَوَّهتُ مِن شَكوى تَأَلَّمَت عَن شُكرى فَها أَنا لا نَفسٌ يَخِفُّ بِها المُنى فَتَلهو وَلا سَمَعٌ تَطيرُ بِهِ بُشرى وَإِنّي إِذا ما شاقَني لِحَمامَةٍ رَنينٌ وَهَزَّتني… متابعة قراءة أما وشباب قد ترامت به النوى

أطل وقد خط في خده

أَطَلَّ وَقَد خُطَّ في خَدِّهِ مِنَ الشَعرِ سَطرٌ دَقيقُ الحُروفِ فَقُلتُ أَرى الشَمسَ مَكسوفَةً فَقوموا نُصَلّي صَلاةَ الكُسوفِ

ألا صمت الأجداث عني فلم تجب

أَلا صُمَّتِ الأَجداثُ عَنّي فَلَم تُجِب وَلَم يُغنِني أَنّي رَفَعتُ لَها صَوتي فَيا عَجَباً لي كَيفَ آنَسُ بِالمُنى وَغايَةُ ما أَدرَكتُ مِنها إِلى الفَوتِ وَهَل مِن سُرورٍ أَو أَمانٍ لِعاقِلٍ وَمَفضى عُبورِ العابِرينَ إِلى المَوتِ

أذن الغمام بديمة وعقار

أَذِنَ الغَمامُ بِديمَةٍ وَعُقارِ فَاِمزُج لُجَيناً مِنهُما بِنُضارِ وَاِربَع عَلى حُكمِ الرَبيعِ بِأَجرَعٍ هَزِجَ النَدى مِن مُفصِحِ الأَطيارِ نَثَرَت بِحِجرِ الرَوضِ فيهِ يَدُ الصَبا دُرَرَ النَدى وَدَراهِمَ الأَنوارِ وَهَفَت بِتَغريدٍ هُنالِكَ أَيكَةٌ خَفّاقَةٌ بِمَهَبِّ ريحِ عَرارِ