وما كل ما منتك نفسك خاليا

ديوان مجنون لبنى

وَما كُلُّ ما مَنَّتكَ نَفسُكَ خالِياً تُلاقى وَلا كُلُّ الهَوى أَنتَ تابِعُ تَداعَت لَهُ الأَحزانُ مِن كُلِّ وَجهَةٍ فَحَنَّ كَما حَنَّ الظُؤارُ السَواجِعُ وَجانِبَ قَربَ الناسِ يَخلو بِهَمِّهِ وَعاوَدَهُ فيها هُيامٌ مُراجِعُ أَراكَ اِجتَنَبتَ الحَيَّ مِن غَيرِ بِغضَةٍ وَلَو شِئتَ لَم تَجنَح إِلَيكَ الأَصابِعُ كَأَنَّ بِلادَ اللَهِ ما لَم تَكُن بِها وَإِن كانَ فيها الخَلقُ… متابعة قراءة وما كل ما منتك نفسك خاليا

أحبك أصنافا من الحب لم أجد

ديوان مجنون لبنى

أُحِبُّكِ أَصنافاً مِنَ الحُبِّ لَم أَجِد لَها مَثَلاً في سائِرِ الناسِ يوصَفُ فَمِنهُنَّ حُبٌّ لِلحَبيبِ وَرَحمَةٌ بِمَعرِفَتي مِنهُ بِما يَتَكَلَّفُ وَمِنهُنَّ أَلّا يَعرِضَ الدَهرُ ذُكرَها عَلى القَلبِ إِلّا كادَتِ النَفسُ تَتلَفُ وَحُبٌّ بَدا بِالجِسمِ وَاللَونِ ظاهِرٌ وَحُبٌّ لَدى نَفسي مِنَ الرَوحِ أَلطَفُ وَحُبٌّ هُوَ الداءُ العَياءُ بِعَينِهِ لَهُ ذِكَرٌ تَعدو عَلَيَّ فَأَدنَفُ فَلا أَنا مِنهُ… متابعة قراءة أحبك أصنافا من الحب لم أجد

لعمرك أنني لأحب سلعا

ديوان مجنون لبنى

لَعَمرُكَ أَنَّني لَأَحِبُّ سَلعاً لِرُؤيَتِها وَمَن بِجَنوبِ سَلعِ تَقَرُّ بِقُربِهِ عَيني وَإِنّي لَأَخشى أَن يَكونَ يُريدُ فَجعي حَلَفتُ بِرَبِّ مَكَّةَ وَالمُصَلّى وَأَيدي السابِحاتِ غَداةَ جَمعِ لَأَنتِ عَلى التَناءِ فَاِعلَميهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِن بَصَري وَسَمعي

بانت لبينى فأنت اليوم متبول

ديوان مجنون لبنى

بانَت لُبَينى فَأَنتَ اليَومَ مَتبولُ وَإِنَّكَ اليَومَ بَعدَ الحَزمِ مَخبولُ فَأَصبَحَت عَنكَ لُبنى اليَومَ نازِحَةً وَدَلُّ لُبنى لَها الخَيراتِ مَعسولُ هَل تَرجِعَنَّ نَوى لُبنى بِعاقِبَةٍ كَما عَهِدتَ لَيالي العِشقُ مَقبولُ وَقَد أَراني بِلُبنى حَقَّ مُقتَنِعٍ وَالشَملُ مُجتَمِعٌ وَالحَبلُ مَوصولُ فَصِرتُ مِن حُبِّ لُبنى حينَ أَذكُرُها القَلبُ مُرتَهَنٌ وَالعَقلُ مَدخولُ أَصبَحتَ مِن حُبِّ لُبنى بَل تَذَكُّرِها… متابعة قراءة بانت لبينى فأنت اليوم متبول

إذا عبتها شبهتها البدر طالعا

ديوان مجنون لبنى

إِذا عِبتُها شَبَّهتُها البَدرَ طالِعاً وَحَسبُكِ مِن عَيبٍ لَها شَبَهُ البَدرِ لَقَد فُضِّلَت لُبنى عَلى الناسِ مِثلَ ما عَلى أَلفِ شَهرٍ فُضِّلَت لَيلَةُ القَدرِ إِذا ما مَشَت شِبراً مِنَ الأَرضِ أَرجَفَت مِنَ البُهرِ حَتّى ما تَزيدُ عَلى شِبرِ لَها كَفَلٌ يَرتَجُّ مِنها إِذا مَشَت وَمَتنٌ كَغِصنِ البانِ مُضطَمِّرُ الخَصرِ

سأصرم لبنى هبل وصلك مجملا

ديوان مجنون لبنى

سَأَصرُمُ لُبنى هَبلُ وَصلِكِ مُجمِلاً وَإِن كانَ صَرمُ الحَبلِ مِنكِ يَروعُ وَسَوفَ أُسَلّي النَفسَ عَنكِ كَما سَلا عَنِ البَلَدِ النائي البَعيدِ نَزيعُ وَإِن مَسَّني لِلضُرِّ مِنكِ كَآبَةٌ وَإِن نالَ جِسمي لِلفُراقِ خُشوعُ أَراجِعَةٌ يا لُبنُ أَيّامُنا الأُلى بِذي الطَلحِ أَم لا ما لَهُنَّ رُجوعُ سَقى طَلَلَ الدارِ الَّتي أَنتُمُ بِها حَياً ثُمَّ وَبلٌ صَيِّفٌ وَرَبيعُ… متابعة قراءة سأصرم لبنى هبل وصلك مجملا

كيف السلو ولا أزال أرى لها

ديوان مجنون لبنى

كَيفَ السُلوُّ وَلا أَزالُ أَرى لَها رَبعاً كَحاشِيَةِ اليَماني المَخلَقِ رَبعاً لِواضِهَةِ الجَبينِ غَريرَةٍ كَالشَمسِ إِذ طَلَعَت رَخيمِ المَنطِقِ قَد كُنتُ أَعهَدُها بِهِ في عِزَّةٍ وَالعَيشُ صافٍ وَالعِدى لَم تَنطُقِ حَتّى إِذا نَطَقوا وَآذَنَ فيهُمُ داعي الشَتاتِ بِرِحلَةٍ وَتَفَرُّقِ خَلَتِ الدِيارُ فَزُرتُها وَكَأَنَّني ذو حَيَّةٍ مِن سَمِّها لَم يَعرَقِ

حننت إلى ريا ونفسك باعدت

ديوان مجنون لبنى

حَنَنتَ إِلى رَيّا وَنَفسُكَ باعَدَت مَزارَكَ مِن رَيّا وَشِعبا كَما مَعا فَما حَسَنٌ أَن تَأتِيَ الأَمرَ طائِعاً وَتَجزَعَ أَن داعي الصَبابَةِ أَسمَعا بَكَت عَينِيَ اليُمنى فَلَمّا زَجَرتُها عَنِ الجَهلِ بَعدَ الحِلمِ أَسبَلَتا مَعا وَأَذكُرُ أَيّامَ الحِمى ثُمَّ أَنثَني عَلى كَبِدي مِن خَشيَةٍ أَن تَصَدَّعا فَلَيسَت عَشِيّاتُ الحِمى بِرَواجِعٍ عَلَيكَ وَلَكِن خَلِّ عَينَيكَ تَدمَعا

عفا سرف من أهله فسراوع

ديوان مجنون لبنى

عَفا سَرِفٌ مِن أَهلِهِ فَسُراوِعُ فَجَنبا أَريكٍ فَالتِلاعُ الدَوافِعُ فَغَيقَةُ فَالأَخيافُ أَخيافُ ظَبيَةٍ بِها مِن لُبَينى مَخرَفٌ وَمَرابِعُ لَعَلَّ لُبَينى أَن يُحَمَّ لِقائُها بِبَعضِ البِلادِ إِنَّ ما حُمَّ واقِعُ بِجَزعٍ مِنَ الوادي خَلا عَن أَنيسِهِ عَفا وَتَخَطَّتهُ العُيونُ الخَوادِعُ وَلَمّا بَدا مِنها الفُراقُ كَما بَدا بِظَهرِ السَفا الصَلدِ الشُقوقِ الشَوائِعُ تَمَنَّيتَ أَن تَلقى لُبَيناكَ وَالمُنى… متابعة قراءة عفا سرف من أهله فسراوع