ألا يا حمامات الحمى عدن عودة

ديوان قيس بن الملوح

أَلا يا حَماماتِ الحِمى عُدنَ عَودَةً

فَإِنّي إِلى أَصواتِكُنَّ حَنونُ

فَعُدنَ فَلَمّا عُدنَ عُدنَ لِشِقوَتي

وَكِدتُ بِأَسرارٍ لَهُنَّ أُبينُ

وَعُدنَ بِقَرقارِ الهَديرِ كَأَنَّما

شَرِبنَ مُداماً أَو بِهِنَّ جُنونُ

فَلَم تَرَ عَيني مِثلَهُنَّ حَمائِماً

بَكَينَ فَلَم تَدمَع لَهُنَّ عُيونُ

وَكُنَّ حَماماتٍ جَميعاً بِعَيطَلٍ

فَأَصبَحنَ شَتّى ما لَهُنَّ قَرينُ

فَأَصبَحنَ قَد قَرقَرنَ إِلّا حَمامَةً

لَها مِثلَ نَوحِ النائِحاتِ رَنينُ

تُذَكِّرُني لَيلى عَلى بُعدِ دارِها

رَواجِفُ قَلبٍ باتَ وَهوَ حَزينُ

إِذا ما خَلا لِلنَومِ أَرَّقَ عَينَهُ

نَوائِحُ وُرقٍ فَرشُهُنَّ غُصونُ

تَداعَينَ مِن بَعدِ البُكاءِ تَأَلُّقاً

فَقَلَّبنَ أَرياشاً وَهُنَّ سُكونُ

فَيا لَيتَ لَيلى بَعضُهُنَّ وَلَيتَني

أَطيرُ وَدَهري عِندُهُنَّ رَكينُ

أَلا إِنَّما لَيلى عَصا خَيزُرانَةٍ

إِذا غَمَزوها بِالأَكُفِّ تَلينُ

رابط القصيدة

قيس بن الملوح

قيس بن الملوح والملقب بمجنون ليلى (24 هـ / 645م - 68 هـ / 688)، شاعر غزل عربي، من المتيمين، من أهل نجد. عاش في فترة خلافة مروان بن الحكم وعبد الملك بن مروان في القرن الأول من الهجرة في بادية العرب.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *