لقد أرسلت في السر ليلى تلومني

ديوان عمر بن أبي ربيعة

لَقَد أَرسَلَت في السِرِّ لَيلى تَلومُني

وَتَزعُمُني ذا مَلَّةٍ طَرِفاً جَلدا

تَقولُ لَقَد أَخلَفتَنا ما وَعَدتَنا

وَبِاللَهِ ما أَخلَفتُها طائِعاً وَعدا

فَقُلتُ مَروعاً لِلرَسولِ الَّذي أَتى

تَراهُ لَكَ الوَيلاتُ مِن أَمرِها جِدّا

إِذا جِئتَها فَاِقرَ السَلامَ وَقُل لَها

ذَرى الجَورَ لَيلى وَاِسلُكي مَنهَجاً قَصدا

تَعُدّينَ ذَنباً أَنتِ لَيلى جَنَيتِهِ

عَلَيَّ وَلا أُحصي ذُنوبَكُمُ عَدا

أَفي غَيبَتي عَنكُم لَيالٍ مَرَضتُها

تَزيديني لَيلى عَلى مَرَضي جَهدا

تَجاهَلُ ما قَد كانَ لَيلى كَأَنَّما

أُقاسي بِها مِن حَرَّةٍ حَجَراً صَلدا

فَلا تَحسَبي أَنّي تَمَكَّثتُ عَنكُمُ

وَنَفسي تَرى مِن مَكثِها عَنكُمُ بُدّا

وَلا أَنَّ قَلبي الدَهرَ يَسلى حَياتَهُ

وَلا رائِمٌ يَوماً سِوى وُدِّكُم وُدّا

أَلا فَاِعلَمي أَنّي أَشَدُّ صَبابَةً

وَأَحسَنُ عِندَ البَينِ مِن غَيرِنا عَهدا

غَداً يُكثِرُ الباكونَ مِنّا وَمِنكُمُ

وَتَزدادُ داري مِن دِيارِكُمُ بُعدا

فَإِن تَصرِميني لا أَرى الدَهرَ قُرَّةً

لِعَيني وَلا أَلقى سُروراً وَلا سَعدا

وَإِن شِئتِ حَرَّمتُ النِساءُ سِواكُمُ

وَإِن شِئتِ لَم أَطعَم نُقاخاً وَلا بَردا

وَإِن شِئتِ غُرنا نَحوَكُم ثُمَّ لَم نَزَل

بِمَكَّةَ حَتّى تَجلِسوا قابِلاً نَجدا

رابط القصيدة

عمر بن أبي ربيعة

عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم (ولد 644م / 23 هـ - توفي 711م / 93 هـ) شاعر مخزومي قرشي، شاعر مشهور لم يكن في قريش أشعر منه وهو كثير الغزل والنوادر ، ولُقِب بالعاشق. أحد شعراء الدولة الأموية ويعد من زعماء فن التغزل في زمانه. وهو من طبقة جرير، والفرزدق والأخطل.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *