خليلي عوجا عوجة ثم سلما

ديوان ذو الرمة

خَليلَيَّ عوجا عَوجَةً ثُمَّ سَلِّما

عَسى الرَبعُ بِالجَرعاءِ أَن يَتَكلَّما

تَعَرَّفتُهُ لَمّا وَقفتُ بِرَبعِهِ

كَأَنَّ بَقاياهُ تَماثيلُ أَعجَما

دِياراً لِمَيٍّ قَد تَعَفَّت رُسومُها

أُرى نَواحيها كِتاباً مُعَجَّما

دَعاني الهَوى مِن حُبِّ مَيَّةَ وَالهَوى

إِذن غالبٌ مِنّي الفُؤادَ المُتَيَّما

فَلَم أَرَ مِثلي يَومَ بَيَّنَ طائِرٌ

غَدا غُدوَةً وَحفَ الجَناحَينِ أَسخَما

وَلا مِثلَ دَمعِ العَينِ يَومَ أَكُفُّهُ

وَتَأبى سَواقيهِ العُلى أَن تَصَرَّما

فَفيمَ وَلَولا أَنتِ لَم أُكثِرِ الأَسى

عَلى مَن وَرائي مِن فَصيحٍ وَأَعجَما

فَرُبًّ بِلادٍ قَد قَطَعتُ لِوَصلِكُم

عَلى ضامِرٍ مِنها السَنامَ المُحَطَّما

كَكُدرِيَّةٍ أَوحَت لِوِردٍ مُباكِرٍ

كَلاماً أَجابَت داجِناً قَد تَعَلَّما

إِذا القَومُ قالوا لا عَرامَةَ عِندَها

فَساروا لَقوا مِنها أُساهِيَّ عُرَّما

نَضَت في السُرى مِنها أَظَلّاً وَمَنسِما

بِزيزاءَ وَاِستَبقَت أَظَلّاً وَمَنسِما

رابط القصيدة

غيلان بن عقبة

ذُو الرُمَّة هو غيلان بن عقبة بن نهيس بن مسعود العدوي الربابي التميمي، كنيته أبو الحارث وذو الرّمّة. شاعر عربي من الرباب من تميم، من شعراء العصر الأموي، من فحول الطبقة الثانية في عصره. ولد سنة 77 هـ \696م، وتوفي بأصفهان (وقيل بالبادية) سنة 117 هـ / 735م وهو في سن الأربعين.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *