طرقت لميس وليتها لم تطرق

ديوان جرير

طَرَقَت لَميسُ وَلَيتَها لَم تَطرُقِ

حَتّى تَفُكَّ حِبالَ عانٍ موثَقِ

حَيَّيتُ دارَكِ بِالسَلامِ تَحِيَّةً

يَومَ السُلَيَّ فَما لَها لَم تَنطِقِ

وَاِستَنكَرَ الفَتَياتُ شَيبَ المَفرِقِ

مِن بَعدِ طولِ صَبابَةٍ وَتَشَوُّقِ

قَد كُنتُ أَتبَعُ حَبلَ قائِدَةِ الصِبا

إِذ لِلشَبابِ بَشاشَةٌ لَم تُخلَقِ

أَقُفَيرَ قَد عَلِمَ الزُبَيرُ وَرَهطُهُ

أَن لَيسَ حَبلُ مُجاشِعٍ بِالأَوثَقِ

ذُكِرَ البَلاءُ فَلَم يَكُن لِمُجاشِعٍ

حَملُ اللِواءَ وَلا حُماةُ المَصدَقِ

نَحنُ الحُماةُ بِكُلِّ ثَغرٍ يُتَّقى

وَبِنا يُفَرَّجُ كُلُّ بابٍ مُغلَقِ

وَبِنا يُدافَعُ كُلُّ أَمرِ عَظيمَةٍ

لَيسَت كَنَزوِكَ في ثِيابِ الكَرَّقِ

قَد أَنكَرَت شَبَهَ الفَرَزدَقِ مالِكٌ

وَنَزَلتَ مَنزِلَةَ الذَليلِ المُلصَقِ

حَوضُ الحِمارِ أَبو الفَرَزدَقِ فَاِعلَموا

عَقَدَ الأَخادِعِ وَاِنشِناجَ المِرفَقِ

شَرُّ الخَليقَةِ مَن عَلِمنا مِنكُمُ

حَوضُ الحِمارِ وَشَرُّ مَن لَم يُخلَقِ

كَم قَد أُثيرَ عَلَيكُمُ مِن خِزيَةٍ

لَيسَ الفَرَزدَقُ بَعدَها بِفَرَزدَقِ

ذَكوانُ شَدَّ عَلى ظَعائِنَكُم ضُحىً

وَسَقى أَباكَ مِنَ الأَمَرِّ الأَعلَقِ

رابط القصيدة

جرير

جرير بن عطية الكلبي اليربوعي التميمي (33 هـ - 110 هـ/ 653 - 728 م) شاعرُ من بني كليب بن يربوع من قبيلة بني تميم وهي قبيلة في نجد. من أشهر شعراء العرب في فن الهجاء وكان بارعًا في المدح أيضًا. كان جرير أشعر أهل عصره، ولد ومات في نجد، وعاش عمره كله يناضل شعراء زمنه ويساجلهم فلم يثبت أمامه غير الفرزدق والأخطل. كان عفيفاً، وهو من أغزل الناس شعراً. بدأ حياته الشعرية بنقائض ضد شعراء محليين ثم تحول إلى الفرزدق "ولج الهجاء بينهما نحوا من أربعين سنة" وإن شمل بهجائه أغلب شعراء زمانه مدح بني أمية ولازم الحجاج زهاء العشرين سنة.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *