أعوذ بالله العزيز الغفار

ديوان جرير

أَعوذُ بِاللَهِ العَزيزِ الغَفّار

وَبِالإِمامِ العَدلِ غَيرِ الجَبّار

مِن ظُلمِ حِمّانَ وَتَخريبِ الدار

فَاِسأَل بَني صَحبٍ وَرَهطَ الجَرّار

وَالسَلَمِيِّينَ العِظامَ الأَخطار

وَالقُرَشِيِّينَ ذَوي السَيحِ الجار

هَل كانَ قَبلَ حَفرِنا مِن مِحفار

أَو كانَ مِن وِردٍ بِهِ أَو إِصدار

حَفَرتُها وَهيَ كِناسُ البَقّار

مُقفِرَةُ الجَوفِ أَشَدُّ الإِقفار

يَمشي بِها كُلُّ مُوَشّى بَربار

مُوَشَّمُ الأَكرُعِ فيها جَأآر

يَهُزُّ رَوقَيهِ كَهَزِّ الإِسوار

تَكَسُّرَ المِنقارِ بَعدَ المِنقار

بَعدَ دَمِ الكَفِّ وَنَزعِ الأَظفار

يَصهَلنَ في الجُبِّ صَهيلَ الأَمهار

في الجَبَلِ الأَصَمِّ غَيرِ الخَوّار

فَسائِلِ الجيرانَ عَن جارِ الدار

فَالجارُ قَد يَعلَمُ أَخبارَ الجار

وَاِحكُم عَلى تَبَيُّنٍ وَاِستِبصار

يا لَيتَنا وَنَمِرَ بنَ أَنمار

وَالهَوبَرَ بنَ الهِنبَرِ بنِ الهَبّار

عِندَ مُصَلّى البَيتِ دونَ الأَستار

مَقامُ إِبراهيمَ حَيثُ الأَحجار

وَيَرفَعُ السَترَ بَنو عَبدِ الدار

ثُمَّ حَلَفنا بِالعَزيزِ الغَفّار

فَلَقِيَ الكاذِبَ فَوّارُ النار

رابط القصيدة

جرير

جرير بن عطية الكلبي اليربوعي التميمي (33 هـ - 110 هـ/ 653 - 728 م) شاعرُ من بني كليب بن يربوع من قبيلة بني تميم وهي قبيلة في نجد. من أشهر شعراء العرب في فن الهجاء وكان بارعًا في المدح أيضًا. كان جرير أشعر أهل عصره، ولد ومات في نجد، وعاش عمره كله يناضل شعراء زمنه ويساجلهم فلم يثبت أمامه غير الفرزدق والأخطل. كان عفيفاً، وهو من أغزل الناس شعراً. بدأ حياته الشعرية بنقائض ضد شعراء محليين ثم تحول إلى الفرزدق "ولج الهجاء بينهما نحوا من أربعين سنة" وإن شمل بهجائه أغلب شعراء زمانه مدح بني أمية ولازم الحجاج زهاء العشرين سنة.

هل وجدت خطأ في القصيدة، أرسل لنا تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *